تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧٦ - سورة الزمر
لان ما لا ثانى له لا يدخل في باب الاعداد الا ترى انه كفر من قال ثالث ثلثة، و قول القائل هو واحد من الناس يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز. لأنه تشبيه و جل ربنا عن ذلك، و اما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل: هو واحد ليس له في الأشياء شبيه كذلك ربنا، و قول القائل: انه عز و جل احدى المعنى، يعنى به أنه لا ينقسم في وجود و لا عقل و لا و هم كذلك ربنا عز و جل[١].
٦- في مجمع البيان عند قوله: ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها و في خلق الوالدين قبل الولد ثلاثة أقوال إلى قوله: و ثالثها انه خلق الذرية في ظهر آدم و أخرجها من ظهره كالذر، ثم خلق من بعد ذلك حواء من ضلع من أضلاعه على ما ورد في الاخبار و هذا ضعيف.
٧- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه و قال: وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ فانزاله ذلك خلقه إياه.
٨- في تهذيب الأحكام محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن موسى الوراق عن يونس بن عبد الرحمان عن أبي جرير القمى قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن النطفة ما فيها من الدية و ما في العلقة و ما في المضغة المخلقة و ما يقر في الأرحام؟ قال: انه يخلق في بطن أمه خلقا من بعد خلق، يكون نطفة أربعين يوما ثم يكون علقة أربعين يوما، ثم مضغة أربعين يوما ففي النطفة أربعون دينارا، و في العلقة ستون دينارا، و في المضغة ثمانون دينارا، فاذا اكتسى العظام لحما ففيه مأة دينار، قال الله عز و جل: «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ» فان كان ذكرا ففيه الدية و ان كانت أنثى ففيها الدية.
٩- في كتاب معاني الاخبار أبي رحمه الله قال: حدثني محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد عن على بن السندي عن محمد بن عمرو بن سعيد عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام حيث دخل عليه داود الرقى فقال له: جعلت فداك ان الناس يقولون إذا مضى للحمل ستة أشهر فقد فرغ الله من خلقته، فقال أبو الحسن عليه السلام: يا داود ادع و لو
[١] لهذا الحديث بيان في كتاب بحار الأنوار فراجع ان شئت ج ٣ ص ٢٠٧ من الطبعة الحديثة.