تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٣١ - سورة السجدة
٤١- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن الحسن بن على عليهما السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: و اما أنت يا وليد بن عقبة فو الله ما ألومك ان تبغض عليا و قد جلدك في الخمر ثمانين جلدة و قتل أباك صبرا بيده يوم بدر، أم كيف تسبه فقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن، و سماك فاسقا و هو قول الله عز و جل:
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.
٤٢- في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن ابى جعفر حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و نزل بالمدينة «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية من ان يسمى بالايمان في قوله الله عز و جل: «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ».
٤٣- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله عز و جل: «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ» قال: ان على بن ابى طالب و الوليد بن عقبة بن أبى معيط تشاجرا، فقال الفاسق وليد بن عقبة: انا و الله ابسط منك لسانا و أحد منك سنانا و أمثل منك جثوا في الكتيبة، فقال على صلوات الله عليه: اسكت انما أنت فاسق فأنزل الله: «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ» أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ فهو على بن ابى طالب عليه السلام.
٤٤- و قال على بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز و جل: وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها قال: ان جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما، فاذا بلغوا أسفلها زفرت بهم جهنم فاذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد، فهذه حالهم و أما قوله عز و جل: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ الآية قال: العذاب الأدنى عذاب الرجعة بالسيف معنى قوله لعلهم يرجعون يعنى فإنهم يرجعون في الرجعة حتى يعذبوا.