تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢٩ - سورة السجدة
و سنامه الجهاد في سبيل الله، الا أخبرك بأبواب الخير: الصوم جنة و الصدقة تحط الخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه، ثم قرء «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ».
٣٣- في مجمع البيان و روى الواحدي بالإسناد عن معاذ بن جبل قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه و آله في غزوة تبوك و قد أصابنا الحر فتفرق القوم فاذا رسول الله صلى الله عليه و آله أقربهم منى فدنوت منه فقلت: يا رسول الله انبئنى بعمل يدخلني الجنة و يباعدني من النار، قال: لقد سألت عن عظيم و انه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله و لا تشرك به شيئا، و تقيم الصلوة المكتوبة و تؤدى الزكاة المفروضة، و تصوم شهر رمضان، قال:
و ان شئت انبأتك عن أبواب الخير؟ قال: قلت: أجل يا رسول الله، قال الصوم جنة من النار، و الصدقة تكفر الخطيئة، و قيام الرجل في جوف الليل يبتغى وجه الله ثم قرأ هذه الآية: «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ».
٣٤- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده قال: قال الصادق عليه السلام في قوله: «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ» قال: كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة.
٣٥- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب كلام طويل في تزويج فاطمة عليها السلام من على عليه السلام و فيه: و باتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها فدعا لها النبي صلى الله عليه و آله في دنياها و آخرتها. آثم أتاها في صبيحتها و قال: السلام عليكم أدخل رحمكم الله؟ ففتحت له الأسماء الباب و كانا نائمين تحت كساء، فقال: على- حالكما فادخل رجليه بين أرجلهما فأخبر الله عن أورادهما «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ» الآية فسأل عليا كيف وجدت أهلك؟ قال: نعم العون على طاعة الله، و سأل فاطمة فقال: خير بعل، فقال: اللهم اجمع شملهما و الف بين قلوبهما و اجعلهما و ذريتهما من ورثة جنة النعيم، و ارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة، و اجعل في ذريتهما البركة و اجعلهم أئمة يهدون بأمرك الى طاعتك، و يأمرون بما يرضيك، ثم أمر بخروج أسماء قال: جزاك الله خيرا ثم خلا بها بإشارة الرسول صلى الله عليه و آله.