تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١٦ - سورة لقمان
قالوا: نحن خاصة؟ قال: بل الناس عامة، قالوا: فكيف يجتمع هذا يا محمد؟ تزعم انك لم تؤت من العلم الا قليلا و قد أوتيت القرآن و أوتينا التوراة و قد قرأت: «وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ» و هي التوراة «فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً» فانزل الله تبارك و تعالى «وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ» يقول: علم الله أكبر من ذلك و ما أوتيتم كثير فيكم قليل عند الله.
٩٢- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) سأل يحيى بن أكثم أبا الحسن العالم عليه السلام عن قوله تعالى: «سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ» ما هي؟ فقال: هي عين الكبريت و عين اليمن و عين البرهوت و عين الطبرية و جمة ما سيدان و حمة افريقية و عين بلعوران، و نحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا و لا تستقصى.
٩٣- في مجمع البيان و قرأ جعفر بن محمد عليه السلام «و البحر مداده».
٩٤- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ بلغنا و الله اعلم انهم قالوا: يا محمد خلقنا أطوارا نطفا ثم علقا ثم أنشأنا خلقا كما تزعم و نزعم انا نبعث في ساعة واحدة فقال الله:
«ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ» انما يقول له كن فيكون.
٩٥- و قوله عز و جل: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ يقول: ما ينقص من الليل يدخل في النهار، و ما ينقص من النهار يدخل في الليل.
٩٦- و قوله عز و جل: الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى يقول:
كل واحد منهما يجرى الى منتهاه، لا يقصر عنه و لا يجاوزه.
٩٧- و قوله عز و جل: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بنعمة الله قال: السفن تجري في البحر بقدرة الله.
٩٨- و قال على بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز و جل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ قال: الذي يصبر على الفقر و الفاقة، و يشكر الله عز و جل على جميع أحواله.