تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٠٣ - سورة لقمان
الى الشك، و من الزهد الى الدنيا، و لا يدعو انه الى خلاف ذلك، فاذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة و طاعتهما معصية، قال الله تعالى: «وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما» و اما في باب العشرة فدارهما و احتمل أذا هما نحوما احتملا عليك في حال صغرك، و لا تضيق عليهما مما قد وسع الله عليك من المال و الملبوس، و لا تحول بوجهك عنهما و لا ترفع صوتك فوق أصواتهما، فان تعظيمهما من الله تعالى و قل لهما بأحسن القول، و الطفه فان الله لا يضيع أجر المحسنين.
٣٩- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب مر الحسين بن على عليهما السلام على عبد الرحمان بن عمرو بن العاص فقال عبد الله: من أحب أن ينظر الى أحب أهل الأرض الى أهل السماء فلينظر الى هذا المجتاز، و ما كلمته منذ ليالي صفين، فأتى به أبو سعيد الخدري الى الحسين عليه السلام: فقال له الحسين: أتعلم أنى أحب أهل الأرض الى أهل السماء و تقاتلني و أبي يوم صفين؟ و الله ان أبي لخير منى فاستعذر و قال: ان النبي صلى الله عليه و آله قال لي: أطع أباك، فقال له الحسين عليه السلام: أما سمعت قول الله تعالى:
«وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما» و قال رسول الله صلى الله عليه و آله: انما الطاعة بالمعروف، و قوله: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
٤٠- في عيون الاخبار في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الإسلام و شرائع الدين: و بر الوالدين واجب و ان كانا مشركين، و لا طاعة لهما في معصية الخالق و لا لغيرهما، فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
٤١- في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرائع الدين الى أن قال عليه السلام: و بر الوالدين واجب، فان كانا مشركين فلا تطعهما و لا غيرهما في المعصية، فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
٤٢- عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول- و ذكر كلاما طويلا- و في أثنائه: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، و لا ينبغي للمخلوق ان يكون جنة لمعصية الله، فلا طاعة في معصية و لا طاعة لمن عصى الله.
٤٣- في من لا يحضره الفقيه في ألفاظه صلى الله عليه و آله الموجزة: لا طاعة لمخلوق في