تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٢٣ - سورة القصص
«لا ننظر في اعجاز النساء»، «فلما جاءَهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ».
٤٥- في تفسير على بن إبراهيم متصل بقوله: «مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» قالت احدى بنات شعيب: يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فقال لها شعيب:
اما قوته فقد عرفتنيه انه يستقى الدلو وحده، فبم عرفت أمانته؟ فقالت: انه لما قال لي:
تأخرى عنى و دلينى على الطريق فانا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء عرفت انه ليس من الذين ينظرون أعجاز النساء فهذه أمانته.
٤٦- في جوامع الجامع و روى ان الرعاة كانوا يضعون على رأس البئر حجرا لا يقله الا سبعة رجال و قيل: عشرة و قيل: أربعون فأقله وحده و سألهم دلوا فأعطوه دلوهم، و كان لا ينزعها الا عشرة فاستقى بها وحده مرة واحدة، فروى عنهما و أصدرهما.
٤٧- في من لا يحضره الفقيه و روى صفوان بن يحيى عن أبى الحسن عليه السلام في قوله الله: «يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ» قال: قال لها شعيب:
يا بنية هذا قوى قد عرفتيه برفع الصخرة، الأمين من أين عرفتيه؟ قالت: يا أبة انى مشيت قدامه فقال: امشى من خلفي فان ضللت فأرشدينى الى الطريق فانا قوم لا ننظر في أدبار النساء.
٤٨- في مجمع البيان قال أمير المؤمنين على عليه السلام: لما قالت المرأة هذا قال شعيب: و ما علمك بأمانته و قوته؟ قالت: أما قوته فانه رفع الحجر الذي لا يرفعه كذا بكذا، و اما أمانته فانه قال لي: امشى خلفي فانا أكره ان تصيب الريح ثيابك فتصف لي جسدك.
٤٩- و روى الحسن بن سعيد عن صفوان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل أيتهما التي قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ؟ قال: التي تزوج بها، قيل: فأي الأجلين قضى قال: أوفاهما و أبعدهما عشر سنين، قيل: فدخل بها قبل أن يمضى الشرط أو بعد انقضائه؟ قال:
قبل أن ينقضي، قيل له: فالرجل يتزوج المرئة و يشترط لأبيها إجارة شهرين أ يجوز ذلك؟ قال: ان موسى علم انه سيتم له شرطه، قيل: كيف؟ قال: علم انه سيبقى