تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٩٠ - سورة الشورى
العلم و الفهم و هي الروح التي يعطيها الله عز و جل من شاء، فاذا أعطاها عبدا علمه الفهم.
١٤٢- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن على بن الحكم عن معاوية بن وهب عن زكريا بن إبراهيم قال: كنت نصرانيا فأسلمت و حججت فدخلت على أبى عبد الله عليه السلام فقلت: انى كنت على النصرانية و انى أسلمت، فقال: و أى شيء رأيت في الإسلام؟ قلت: قول الله عز و جل: «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ» فقال: لقد هداك الله، ثم قال: اللهم اهده ثلاثا
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤٣- في مجمع البيان: «رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» يعنى الوحي بأمرنا إلى قوله: و قيل: هو ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه و آله
عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام، قال: و لم يصعد إلى السماء و انه لفينا.
١٤٤- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام و قال في نبيه صلى الله عليه و آله: وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يقول تدعو.
١٤٥- في بصائر الدرجات عبد الله بن عامر عن أبي عبد الله البرقي عن الحسين ابن عثمان عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى «وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ» قال: تفسيرها في بطن القرآن «من يكفر بولاية على» و على هو الايمان، إلى قوله: و اما قوله: «وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» يعنى انك لتأمر بولاية على و تدعو إليها و هو الصراط المستقيم.
١٤٦- في تفسير على بن إبراهيم ثم كنى عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: «وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا» و الدليل على أن النور أمير المؤمنين صلوات الله عليه قوله عز و جل: «وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ» الآية
حدثنا جعفر ابن أحمد قال حدثنا عبد الكريم بن الرحيم قال: حدثنا محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و آله: «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً» يعنى عليا، و على صلوات الله عليه هو النور