تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٢٠ - سورة الغافر
في ضحضاح[١] من نار عليه نعلان من نار و شرا كان من نار يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل[٢] ما يرى ان في النار أحدا أشد عذابا منه، و ما في النار أحد أهون عذابا منه.
٤٨- في كتاب التوحيد حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه و قد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات: و اما قوله عز و جل: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ فان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: قال الله عز و جل: لقد حفت كرامتي- أو قال: مودتى- لمن يراقبني و يتحاب بجلالي ان وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور عليهم ثياب خضر، قيل من هم يا رسول الله؟ قال: قوم ليسوا أنبياء و لا شهداء، و لكنهم تحابوا بجلال الله و يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ نسأل الله ان يجعلنا منهم برحمته.
٤٩- في كتاب معاني الاخبار حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قيل له: ان أبا الخطاب يذكر عنك انك قلت له: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت، قال: لعن الله أبا الخطاب، و الله ما قلت هكذا، و لكني قلت: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك ان الله عز و جل يقول: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً.
٥٠- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: المفوض امره إلى الله في راحة الأبد، و العيش الدائم الرغد[٣] و المفوض حقا هو الفاني عن كل همة دون الله تعالى، كما قال أمير المؤمنين على عليه السلام: رضيت بما قسم الله لي، و فوضت أمري إلى خالقي كما أحسن الله فيما مضى كذلك يحسن فيما بقي، قال الله عز و جل في المؤمن من آل فرعون: وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
[١] الضحضاح في الأصل ماء رقيق على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين فاستعير للنار( عن هامش بعض النسخ)