تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥ - سورة الفرقان
١٥- و باسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال: أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين، و معنى ذلك ان الله تبارك و تعالى لم يزل عالما بمقاديرها قبل كونها.
١٦- و باسناده الى عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل في آخره قال عليه السلام: الله خالق الأشياء لا من شيء كان.
١٧- في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبي اسحق الليثي عن الباقر عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: ان الله تبارك و تعالى لم يزل عالما قديما خلق الأشياء لا من شيء و من زعم ان الله عز و جل خلق الأشياء من شيء فقد كفر، لأنه لو كان ذلك الشيء الذي خلق منه الأشياء قديما معه في أزليته و هويته كان ذلك الشيء أزليا بل خلق عز و جل الأشياء كلها لا من شيء.
١٨- في أصول الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام و فيها و كل صانع شيء فمن شيء صنع، و الله لا من شيء صنع ما خلق.
١٩- في تفسير على بن إبراهيم حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس قال:
قال الرضا عليه السلام: تدري ما التقدير؟ قلت: لا قال: هو وضع الحدود من الآجال و الأرزاق و البقاء و الفناء، تدري ما القضاء؟ قلت: لا قال: هو اقامة العين
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
ثم حكى عز و جل أيضا وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا يعنى القرآن إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ قالوا: ان هذا الذي يقرأه رسول الله صلى الله عليه و آله و يخبرنا به اما يتعلمه من اليهود و يكتبه من علماء النصاري و يكتب عن رجل يقال له: قسطه ينقله عنه بالغداة و العشى، فحكى سبحانه و تعالى قولهم فرد عليهم، فقال جل ذكره: «وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ» الى قوله «بُكْرَةً وَ أَصِيلًا» فرد الله عز و جل عليهم فقال: قل لهم يا محمد أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً.
٢٠- و في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله عز و جل: «إِفْكٌ افْتَراهُ»