تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٦١ - سورة ص
«هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي» فرده الله خاسئا خائبا أورده البخاري و مسلم في الصحيحين.
٥٩- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت له: جعلت فداك «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» فقال:
نحن أهل الذكر و نحن المسئولون، قلت: فأنتم المسئولون و نحن السائلون؟ قال: نعم قلت: حقا علينا ان نسألكم؟ قال: نعم، قلت: حقا عليكم ان تجيبونا؟ قال: لا ذاك إلينا ان شئنا فعلنا و ان شئنا لم نفعل، اما تسمع قول الله تبارك و تعالى: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ.
٦٠- على بن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن بكار بن بكر عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز و جل فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الاول، فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين، فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو و شبهة و جئت الى هذا يخطئ هذا الخطاء كله، فبينا انا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني و أخبر صاحبي فسكنت نفسي، فعلمت ان ذلك منه تقية، قال:
ثم التفت الى فقال لي: يا بن أشيم ان الله عز و جل فوض الى سليمان ابن داود عليه السلام، فقال: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ» و فوض الى نبيه صلى الله عليه و آله فقال: «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» فما فوض الى رسول الله صلى الله عليه و آله فقد فوضه إلينا.
٦١- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى أدب نبيه صلى الله عليه و آله فلما انتهى به الى ما أراد قال له «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» ففوض اليه دينه، فقال: «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» و ان الله عز و جل فرض الفرائض و لم يقسم للجد شيئا، و ان رسول الله صلى الله عليه و آله أطعمه السدس، فأجاز الله جل ذكره له ذلك و ذلك قول الله عز و جل: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ».
٦٢- على بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسين بن عبد الرحمان عن صندل