تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٦٣ - سورة ص
و ان شئنا لم نفعل، ثم قال: قال الله تعالى: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ»
٦٧- في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن بعض أصحابنا قال: أولم أبو الحسن موسى صلوات الله عليه وليمة على بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات في الجفان في المساجد و الازقة[١] فعابه بذلك بعض أهل المدينة فبلغه ذلك عليه السلام، فقال: ما آتى الله عز و جل نبيا من أنبيائه شيئا الا و قد آتى محمدا صلى الله عليه و آله مثله، و زاده ما لم يؤتهم، قال لسليمان عليه السلام: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ» و قال لمحمد صلى الله عليه و آله: «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا».
٦٨- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن القاسم عن أبي خالد القماط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قالت بنوا إسرائيل لسليمان عليه السلام استخلف علينا ابنك، فقال: انه لا يصلح لذلك، فألحوا عليه فقال: انى سائله عن مسائل فان أحسن الجواب فيها استخلفه، ثم سأله فقال: يا بنى ما طعم الماء و طعم الخبز؟ و من اى شيء ضعف الصوت و شدته؟ و اين موضع العقل من البدن؟ و من اى شيء القساوة و الرقة؟ و مم تعب البدن و دعته و مم مكسب البدن و حرمانه؟. فلم يحبه بشيء منها، فقال أبو عبد الله عليه السلام: طعم الماء الحيوة و طعم الخبز القوة[٢] و ضعف الصوت و شدته من شحم الكليتين و موضع العقل الدماغ، الا ترى ان الرجل إذا كان قليل العقل قيل له: ما أخف دماغه، و القسوة و الرقة من القلب، و هو قوله عز و جل: «فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» و تعب البدن و دعته من القدمين، إذا تعبا في المشي يتعب البدن، و إذا و دعا و دع البدن و مكسب البدن و حرمانه من اليدين إذا عمل بما زادتا على البدن و إذا لم يعمل بهما لم يزدا على البدن شيئا.
٦٩- حدثني أبي عن ابن فضال عن عبد الله بن بحر عن ابن مسكان عن أبي-
[١] الازقة جمع الزقاق: الطريق.