تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٥٨ - سورة ص
قال لأمير المؤمنين عليه السلام: فان هذا سليمان اعطى ملكا لا ينبغي لأحد من بعده؟ فقال له على عليه السلام: لقد كان ذلك و محمد صلى الله عليه و آله اعطى ما هو أفضل من هذا، انه هبط اليه ملك لم يهبط الى الأرض قبله و هو ميكائيل فقال له: يا محمد عش ملكا منعما و هذه مفاتيح خزائن الأرض معك و يسير معك جبالها ذهبا و فضة و لا ينقص لك فيما ادخر لك في الاخرة شيء فاومى الى جبرئيل عليه السلام و كان خليله من الملائكة؟ فأشار اليه ان تواضع، فقال: بل أعيش نبيا عبدا آكل يوما و لا آكل يومين و الحق بإخواني من الأنبياء، فزاده الله تعالى الكوثر و أعطاه الشفاعة، و ذلك أعظم من ملك الدنيا من أولها الى آخرها سبعين مرة و وعده المقام المحمود، فاذا كان يوم القيمة أقعده الله تعالى على العرش فهذا أفضل مما اعطى سليمان عليه السلام.
٥٠- في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده الى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام انه قال سليمان بن داود عليه السلام ذات يوم لأصحابه: ان الله تبارك و تعالى قد وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي، سخر لي الريح و الانس و الجن و الطير و آتاني من كل شيء
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥١- في بصائر الدرجات حدثني يعقوب بن يزيد عن الحسن بن على بن فضالة عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده فذكر سليمان و ما اعطى من العلم و ما اوتى من الملك، فقال لي: و ما اعطى سليمان بن داود انما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم، و صاحبكم الذي قال الله تعالى: «قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» فكان و الله عند على عليه السلام علم الكتاب.
٥٢- احمد بن محمد عن على بن الحكم عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان سليمان عنده اسم الله الأكبر الذي إذا سئل به اعطى، و إذا دعا أجاب و لو كان اليوم لاحتاج إلينا.
في عيون الاخبار باسناده الى الحسين بن خالد عن أبي الحسن على بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه، محمد بن على عليهم السلام قال: ان سليمان بن داود عليهما السلام قال ذات يوم لأصحابه: ان الله تعالى و ذكر الى آخر