تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٨ - سورة الصافات
قومه، فقلت له: و ما هذه الأسابيع؟ شهور أو أيام أو ساعات؟ فقال: يا أبا عبيدة ان العذاب أتاهم يوم الأربعاء في النصف من شوال، و صرف عنهم من يومهم ذلك، فانطلق يونس مغاضبا فمضى يوم الخميس سبعة أيام في مسيره الى البحر، و سبعة أيام في بطن الحوت، و سبعة أيام تحت الشجرة بالعراء، و سبعة أيام في رجوعه الى قومه فكان ذهابه و رجوعه ثمانية و عشرين يوما، ثم أتاهم فآمنوا به و صدقوه و اتبعوه فذلك قال الله: «فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ العذاب الخزي في الحيوة الدنيا و متعناهم».
١١٩- عن معمر قال: قال ابو الحسن الرضا عليه السلام: ان يونس لما امره الله بما امره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم و بين أولادهم و بين البهائم و أولادها، ثم عجوا الى الله و ضجوا، فكف الله العذاب عنهم، فذهب يونس مغاضبا فالتقمه الحوت، فطاف به سبعة في البحر[١] فقلت له: كم بقي في بطن الحوت؟ قال: ثلاثة أيام ثم لفظه الحوت و قد ذهب جلده و شعره، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين فأظلته، فلما قوى أخذت في اليبس، فقال: يا رب شجرة أظلتني يبست؟ فأوحى الله اليه: يا يونس تجزع على شجرة أظلتك و لا تجزع على مأة الف أو يزيدون من العذاب؟.
١٢٠- في مجمع البيان و روى ابن مسعود قال: خرج يونس من بطن الحوت كهيئة فرخ ليس عليه ريش، فاستظل بالشجرة من الشمس.
١٢١- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم و درست بن أبي منصور قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: الأنبياء و المرسلون على اربع طبقات، فنبي منبأ في نفسه لا يعدو غيرها، و نبي يرى في النوم و يسمع الصوت و لا يعاينه في اليقظة و لم يبعث الى أحد و عليه امام، مثل ما كان إبراهيم على لوط عليهما السلام، و نبي يرى في منامه و يسمع الصوت و يعاين الملك، و قد أرسل الى طائفة قلوا أو كثروا كيونس، قال الله ليونس: و أرسلناه
[١] كذا في النسخ و لكن الظاهر« سبعة أبحر» كما في نسخة البحار و ذكرناه في المصدر أيضا فراجع تفسير العياشي ج ٢ صفحة ١٣٧.