تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٥ - سورة الصافات
بصاحبه؟ فقال: الحوت سار بيونس بن متى.
١١٣- عن أبي جعفر عليه السلام قال: أول من سوهم عليه مريم ابنة عمران، الى قوله عليه السلام: ثم استهموا في يونس لما ركب مع القوم، فوقفت السفينة في اللجة و استهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات، قال: فمضى يونس الى صدر السفينة فاذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه.
١١٤- في تفسير العياشي عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان يونس لما آذاه قومه و ذكر حديثا طويلا و فيه: و خرج كما قال الله تعالى «مغاضبا» حتى ركب سفينة فيها رجلان، فاضطربت السفينة فقال الملاح: يا قوم ان في سفينتي مطلوب، فقال يونس: انا هو و قام ليلقى نفسه فأبصر السمكة و قد فتحت فاها، فها بها و تعلق به الرجلان و قالا له: أنت ويحك و نحن رجلان؟ فساهم فوقعت السهام عليه، فجرت السنة بأن السهام إذا كانت ثلاث مرات انها لا تخطى فألقى نفسه فالتقمه الحوت، فطاف به البحار السبعة حتى صار الى البحر المسجور، و به يعذب قارون.
١١٥- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل قال قال ابو عبد الله عليه السلام: ما رد الله العذاب الا عن قوم يونس الى ان قال عليه السلام فغضب يونس و مر على وجهه مغاضبا لله كما حكى الله حتى انتهى الى ساحل البحر فاذا سفينة قد شحنت و أرادوا ان يدفعوها فسألهم يونس ان يحملوه، فحملوه، فلما توسطوا البحر بعث الله حوتا عظيما فحبس عليهم السفينة فنظر اليه يونس ففزع منه، فصار الى مؤخر السفينة فدار اليه الحوت و فتح فاه، فخرج أهل السفينة فقالوا: فينا عاص فتساهموا فخرج سهم يونس و هو قول الله عز و جل: «فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ» فأخرجوه فألقوه في البحر فالتقمه و مر به في الماء.
و قد سأل بعض اليهود أمير المؤمنين عليه السلام عن سجن طاف أقطار الأرض بصاحبه فقال: يا يهودي اما السجن الذي طاف أقطار الأرض بصاحبه فانه الحوت الذي حبس يونس في بطنه، فدخل في بحر القلزم، ثم خرج الى بحر مصر، ثم دخل بحر طبرستان، ثم خرج في دجلة الغوراء قال: ثم مرت به تحت الأرض حتى لحقت بقارون، و كان قارون هلك أيام