تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٠ - سورة الأحزاب
كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ من أمرهم سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ» و قال عز و جل:
وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ.
١٢٣- في كتاب التوحيد باسناده الى الأصبغ بن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل: ان كنت لا تطيع خالقك فلا تأكل رزقه، و ان كنت واليت عدوه فاخرج من ملكه، و ان كنت غير قانع برضاه و قدره فاطلب ربا سواه.
١٢٤- و باسناده الى الحسين بن خالد عن على بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن على بن أبي طالب عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: قال الله جل جلاله:
من لم يرض بقضائي و لم يؤمن بقدري فليلتمس إلها غيري.
١٢٥- و قال رسول الله صلى الله عليه و آله: في كل قضاء الله عز و جل خيرة للمؤمن.
١٢٦- و باسناده الى سليمان بن خالد عن أبي عبد الله الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: ضحك رسول الله صلى الله عليه و آله ذات يوم حتى بدت نواجذه[١] ثم قال:
الا تسألونى مما ضحكت؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: عجبت للمرء المسلم انه ليس من قضاء يقضيه الله الا كان خيرا له في عاقبة أمره.
١٢٧- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل: «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» و ذلك ان رسول الله صلى الله عليه و آله خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش الاسدية من بنى أسد بن خزيمة، و هي بنت عمة النبي صلى الله عليه و آله فقالت: يا رسول الله حتى اؤامر نفسي فأنظر، فانزل الله عز و جل: «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ» الآية فقالت:
يا رسول الله أمرى بيدك فزوجها إياه فمكثت عند زيد ما شاء الله، ثم انهما تشاجرا في شيء الى رسول الله صلى الله عليه و آله فنظر إليها رسول الله فأعجبته فقال زيد: يا رسول الله تأذن لي في طلاقها فان فيها كبرا و انها لتؤذينى بلسانها، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: اتق الله و أمسك عليك زوجك و أحسن إليها، ثم ان زيدا طلقها و انقضت عدتها فأنزل الله عز و جل
[١] النواجذ- جمع الناجذ-: و هي أقصى الأضراس و هي أربعة و هي اضراس الحلم لأنها تنبت بعد البلوغ و كمال العقل.