تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٣٢ - سورة السجدة
٤٥- في مجمع البيان و اما العذاب الأدنى ففي الدنيا، و اختلف فيه الى قوله:
و قيل هو عذاب القبر عن مجاهد، و روى أيضا عن أبى عبد الله عليه السلام
، و
الأكثر في الرواية عن ابى جعفر و ابى عبد الله عليهما السلام ان العذاب الأدنى الدابة و الدجال.
٤٦- في جوامع الجامع: وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ و قيل: الضمير في لقائه لموسى، و التقدير من لقائك موسى أو من لقاء موسى إياك ليلة الإسراء بك الى السماء،
فقد روى انه عليه السلام قال: رأيت ليلة اسرى بى الى السماء موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة[١].
٤٧- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و على بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد الاصبهانى عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال:
قال ابو عبد الله عليه السلام: يا حفص ان من صبر صبر قليلا، و ان من جزع جزع قليلا، ثم قال: عليك بالصبر في جميع أمورك فان الله عز و جل بعث محمدا صلى الله عليه و آله فأمره بالصبر و الرفق، الى قوله فصبر صلى الله عليه و آله حتى نالوه العظائم فضاق صدره فأنزل الله عز و جل: «وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ» ثم كذبوه و رموه فحزن لذلك فانزل الله عز و جل: «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ* وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا» فالزم النبي صلى الله عليه و آله نفسه الصبر فتعدوا و ذكروا الله تبارك و تعالى و كذبوه فقال: قد صبرت في نفسي و أهلى و عرضي و لا صبر لي على ذكر الهى فانزل الله عز و جل: «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ» فصبر النبي صلى الله عليه و آله في جميع أحواله ثم بشر في عترته بالأئمة و وصفوا بالصبر فقال جل ثناؤه: وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ فعند ذلك قال صلى الله عليه و آله الصبر من الايمان كالرأس من الجسد
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٨- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: «وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا»
[١] شنوءة: موضع باليمن تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم أزد شنوءة.