تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١٥ - سورة لقمان
ربك قال: بل اتبع ما وجدت عليه آبائي.
٨٧- و قوله عز و جل: وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى قال: بالولاية.
٨٨- في كتاب التوحيد حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و يعقوب بن يزيد جميعا عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول في آخره: و قال رسول الله صلى الله عليه و آله: كل مولود يولد على الفطرة يعنى على المعرفة بان الله عز و جل خالقه، فذلك قوله عز و جل: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ.
٨٩- و باسناده الى أبي هاشم الجعفري قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام ما معنى الواحد؟ قال: الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد، كما قال عز و جل: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ».
٩٠- في أصول الكافي باسناده الى أبي جعفر عليه السلام قال: انه لينزل في ليلة القدر الى ولى الأمر تفسير الأمور سنة سنة يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا و كذا، و في امر الناس بكذا و كذا، و انه ليحدث لولى الأمر سوى ذلك كل يوم عليم الله عز و جل الخاص و المكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر، ثم قرأ:
وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩١- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: «وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» و ذلك ان اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه و آله عن الروح فقال: «الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا»
______________________________
يا
معشر قريش أحسن حديثا منه فهلموا الى، فانا أحدثكم أحسن من حديثه، ثم يحدثهم عن
ملوك فارس و رستم و اسفنديار
، و هو الذي قال «سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ» كما ذكره المفسرون، و كان عاقبة أمره انه قتل ببدر و قد قتله أمير المؤمنين عليه السلام صبرا عند رسول اللّه (ص) كما ذكره ابن هشام في السيرة و غيره.