تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٩ - سورة لقمان
أيامك و لياليك و ساعاتك نصيبا في طلب العلم فانك لن تجد له تضييعا أشد من تركه، و لا تمارين فيه لجوجا و لا تجادلن فقيها، و لا تعادين سلطانا، و لا تماشين ظلوما و لا تصادقنه، و لا تصاحبن فاسقا ناطقا، و لا تصاحبن متهما، و اخزن علمك كما تخزن ورقك.
يا بنى خف الله عز و جل خوفا لو أتيت القيامة ببر الثقلين خفت ان يعذبك، و ارج الله رجاء لو وافيت القيامة بإثم الثقلين وجبت ان يغفر الله لك، فقال له ابنه: يا أبة و كيف أطيق هذا و انما لي قلب واحد؟ فقال له لقمان: يا بنى لو استخرج قلب المؤمن يوجد فيه نوران، نور للخوف و نور للرجاء، لو وزنا لما رجح أحدهما على الاخر بمثقال ذرة، فمن يؤمن بالله يصدق ما قال الله عز و جل، و من يصدق ما قال الله يفعل ما أمر الله و من لم يفعل ما أمر الله لم يصدق ما قال الله، فان هذه الأخلاق يشهد بعضها لبعض، فمن يؤمن بالله ايمانا صادقا يعمل الله خالصا ناصحا، فقد آمن بالله صادقا. و من أطاع الله خافه، و من خافه فقد أحبه، و من أحبه فقد اتبع أمره، و من اتبع امره استوجب جنته و مرضاته. و من لم يتبع رضوان الله فقد هان عليه سخطه، نعوذ بالله من سخط الله، يا بنى لا تركن الى الدنيا و لا تشغل قلبك بها، فما خلق الله خلقا هو أهون عليه منها الا ترى انه لم يجعل نعيما ثواب المطيعين، و لم يجعل بلاءها عقوبة للعاصين.
٢١- في من لا يحضره الفقيه في الحقوق المروية عن سيد العابدين عليه السلام حق الله الأكبر عليك أن تعبده و لا تشرك به شيئا فاذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا و الاخرة.
٢٢- في أصول الكافي يونس عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ان من الكبائر عقوق الوالدين و اليأس من روح الله و الأمن من مكر الله و قد روى أكبر الكبائر الشرك بالله.
٢٣- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن هارون بن الجهم عن المفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال: الظلم ثلاثة ظلم يغفره