تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠ - سورة الفرقان
سليمان بن خالد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ان أعمال العباد تعرض كل خميس على رسول الله صلى الله عليه و آله، فاذا كان يوم عرفة هبط الرب تبارك و تعالى و هو قول الله تبارك و تعالى: «وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً» فقلت:
جعلت فداك أعمال من هذه؟ فقال: أعمال مبغضينا و مبغضي شيعتنا.
٣٥- في أصول الكافي ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: «وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً» فقال: أما و الله كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي[١] و لكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه.
٣٦- في الكافي علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل: «وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً» قال: ان كانت أعمالهم لأشد بياضا من القباطي فيقول الله عز و جل لها:
كوني هباء، و ذلك انهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه.
٣٧- علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر و الحسن بن على جميعا عن أبى جميلة مفضل بن صالح عن جابر عن عبد الأعلى و علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إبراهيم ابن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا و أول يوم من أيام الاخرة مثل له ماله و ولده و عمله فيلتفت الى ماله فيقول: و الله ان كنت عليك لحريصا شحيحا فما لي عندك؟ فيقول: خذ منى كفنك، قال: فيلتفت الى ولده فيقول: و الله انى كنت لكم محبا و انى كنت عليكم محاميا فما ذا عندكم؟ فيقولون: نؤديك الى حفرتك نواريك فيها، قال: فيلتفت الى عمله فيقول: و الله ان كنت فيك لزاهدا و ان كنت على لثقيلا فما ذا عندك؟ فيقول: انا قرينك في قبرك و يوم نشرك حتى أعرض أنا و أنت على ربك، قال: فان كان
[١] مر معناه في صفحة ٩.