مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٦ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
والأحوط وجوباً أن لا يكون سفره معصية (١)، ولا يعطى أكثر من قدر ما يوصله إلى بلده (٢) والأظهر عدم اعتبار العدالة في جميعهم (٣).
-
يعطى وإن كان غنياً في بلده قادراً على الاستدانة في سفره، بل ظاهره المفروغية عن ذلك.
نعم لا يكفي في المنع القدرة على الاستدانة إذا كان عاجزاً عن الوفاء من ماله. وكذا إذا كانت الاستدانة مهانة أو حرجاً عليه ولو مع القدرة على الوفاء من ماله، لعدم خروجه بذلك عن الانقطاع، فيدخل في إطلاق ابن السبيل بماله من المعنى العرفي.
(١) كأنه لبدليته عن الزكاة التي يعتبر فيها ذلك بالإجماع- كما قيل- معتضداً بمرسل القمي المتقدم، الذي لا يبعد حمل سفر الطاعة فيه على مجرد عدم المعصية بالسفر، لا كون خصوص السفر راجحاً شرعاً، لبعد إرادته بعد إطلاق الآية في الزكاة، حيث يكون تنزيلها على خصوص السفر الراجح مستلزماً لإخراج أكثر الأفراد ولا أقل من إجماله بسبب ذلك، فيلزم الاقتصار في الخروج عن الإطلاق على المتيقن. خلافاً لما عن ابن الجنيد في الزكاة من اعتبار رجحان السفر شرعاً.
(٢) كما ذكروه في الزكاة، فيتم هنا بمقتضى البدلية المشار إليها. مضافاً إلى التصريح به في مرسل حماد ومرفوع أحمد بن محمد المتقدمين. ويأتي ما ينفع في المقام. نعم مقتضى إطلاقهما سدّ حاجته لو احتاج إلى الاستمرار في السفر وعدم قطعه. ولا يبعد البناء على ذلك في الزكاة أيضاً، عملًا بالإطلاق بعد حمل مرسل القمي- لو كان حجة- على الغالب من حاجة ابن السبيل للرجوع. فلاحظ.
(٣) كما هو مقتضى إطلاق الأدلة وبه صرح غير واحد، وفي المدارك: هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً وفي الجواهر: لا أجد فيه مخالفاً.
لكن قد يلزم القائل باعتباره في الزكاة اعتبارها هنا، إما لبدلية الخمس عن الزكاة، أو لإطلاق بعض أدلتها، مثل ما تضمن النهي عن معونة الظالمين ومودتهم