مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤١ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
كما يعتبر الفقر في الأيتام (١).
-
ارتكازاً في ذلك من الزكاة التي ثبت اختصاصها بالمؤمن، مع أنها أوساخ الناس، وليست هي إلا إعانة للفقير ومواساة له، من دون أن تكون تكرمة له.
على أنه قد يظهر من بعض أدلتها العموم له، كخبر ابن يعقوب: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئاً؟ قال: لا تعطهم، فإنهم كفار مشركون زنادقة[١]. فإن حمل التعليل فيه على كونه ارتكازياً يقتضي كون وجه منع الكفر والشرك والزندقة من إعطاء الزكاة هي منافاة هذه الأمور لأخذ الحق الثابت بدين الحق، فيعم الخمس.
وقد يستفاد أيضاً من خبر إبراهيم الأوسي الوارد فيمن لا يجد من يدفع له الزكاة من المؤمنين، وفيه: ثم قال له: إن لم تصب لها أحد فصرها صراراً واطرحها في البحر، فإن الله حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا[٢]. فإن كون الزكاة من أموالهم إنما هو بلحاظ ولايتهم العامة عليها أو على من وجبت عليه، وكونها من أموال شيعتهم بلحاظ ملكهم لها في ضمن أموالهم قبل استحقاقها فيها، وكلا الأمرين جارٍ في الخمس.
مضافاً إلى أن ما تضمنته جملة من النصوص من تعويض بني هاشم بالخمس بدلًا عن الزكاة التي حرمت عليهم، حيث يناسب ذلك جداً كون مستحق الخمس منهم من تجب له الزكاة لو لم يكن هاشمياً. فلاحظ ما يأتي في دليل اعتبار الفقر في الأيتام. وذلك بمجموعه كافٍ في وضوح الحكم، كما يظهر من الأصحاب.
لكن في الشرايع: الإيمان معتبر في المستحق على تردد. بل في النافع: وفي اعتبار الإيمان تردد. واعتباره أحوط. ويظهر ضعفه مما سبق.
(١) كما هو المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا. كذا في الجواهر. نعم تنظر فيه
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٧ من أبواب المستحقين للزكاة حديث: ٤
[٢] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٥ من أبواب المستحقين للزكاة حديث: ٨