مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٢ - الثالث الكنز(٣)،
مواتاً حال الفتح أم عامرة (١) أم في خربة باد أهلها (٢)، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن (٣)، ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ
-
ومن جميع ذلك يظهر أنه لا مجال للاستدلال بالموثق، بلحاظ إطلاقه الشامل للكنز وغيره. ومن هنا يتعين البناء على إجراء حكم مجهول المالك على الكنز بناءً على عدم ملكية الواجد له، عملًا بأدلته بعد قصور أدلة اللقطة عنه.
(١) فإن عمرانها حال الفتح إنما يقتضي ملكية المسلمين لها ولما فيها مما يتبعها عرفاً، كالمعادن ونحوها، دون ما هو خارج عنها مما أودع فيها، كالكنز، نظير ما سبق، فعموم ملكية الواجد للكنز المستفاد من نصوص ثبوت الخمس فيه قاض بتملك الواجد له، وثبوت الخمس فيه تبعاً لذلك.
نعم لو لم تنهض نصوص ثبوت الخمس في الكنز بإثبات ملكية الواجد له- كما سبق من سيدنا المصنف (قدس سره)- أشكل البناء على تملكه له. ومجرد عدم ثبوت ملكية المسلمين له تبعاً للأرض لا يكفي في ذلك.
اللهم إلا أن يدخل في المتيقن من نصوص الخمس، حيث يبعد جداً حملها على خصوص ما يوجد في الأرض المملوكة للواجد أو الموات حين الفتح. ويأتي إن شاء الله تعالى في المسألة العاشرة عند الكلام فيما يوجد في الأرض المملوكة للغير ما ينفع في المقام. فلاحظ.
(٢) لإطلاق النصوص وعموم الأصل المتقدم، وأما موثق محمد بن قيس وصحيحا محمد بن مسلم المتقدمة فقد سبق ظهورها في اللقطة. هذا وأما إذا كان الكنز في أرض مملوكة فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى في المسألة العاشرة.
(٣) أثر الإسلام إن كان كاشفاً عن وضع المسلم يده على المال، بحث يعلم بخروجه عن يده ليد أخرى جرى عليه ما يأتي فيما إذا علم بأن المال لمسلم، لأن المراد بالعلم هناك ما يعم الإمارة المعتبرة شرعاً. وإن لم يكشف عن ذلك فلا أثر له، ويجري