مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٦ - الثالث الكنز(٣)،
وهو المال (١)
-
عليه. بل قد يظهر من التذكرة إجماع المسلمين عليه.
ويقتضيه بعد إطلاق الآية الشريفة- بناءً على ما سبق في أول هذا المبحث من عدم اختصاصها بغنائم الحرب، بل تقدم هناك ما يشهد من النصوص بعمومها للكنز- جملة من النصوص المتضمنة عدّه من الأربعة[١] أو من الخمسة التي يجب فيها الخمس[٢]، وصحيح الحلبي المتقدم في أول الكلام في المعادن وغيره.
(١) من دون فرق بين النقدين وغيرهما، كما هو مقتضى إطلاق المال في الشرائع والقواعد ومحكي التنقيح، بناء على عموم المال لغير النقدين. بل صرح بالتعميم في التذكرة والدروس ومحكي المنتهى والبيان. قال سيدنا المصنف (قدس سره): بل هو ظاهر كل من فسره بالمال المذخور، لصدق المال على جميع ذلك. وعن ظاهر المنتهى نفي الخلاف فيه بيننا.
ويقتضيه إطلاق الكنز في النصوص لو فسر بالمال المذخور أو المدفون، بناء على عموم المال لغة، كما يشهد به تصريح بعض اللغويين.
وفي المبسوط والسرائر ومحكي الجمل والجامع وغيرها الاقتصار على النقدين. قال سيدنا المصنف (قدس سره): وربما نسب إلى ظاهر الأكثر. وكأنه لاختصاص الكنز بهما، كما هو ظاهر الجواهر.
لكن يصعب الجزم بذلك بعد ذهاب مثل العلامة والشهيد للعموم حيث لا وجه ظاهراً لعموم الحكم عندهما إلا البناء على عموم الكنز. وبعد أخذ المال في تعريفه ممن سبق، وقد عرفت تصريح بعض اللغويين بعمومه، وبعد عموم الكنز لغيرهما في الجملة في عرفنا.
نعم لا يكفي ذلك في حصول القطع بالعموم. وحينئذ يكفي في البناء على عدم
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١٢
[٢] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٢، ٤، ٩