مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣١
وإن لم يكن مسبوقاً بيد الغير، ففي صحيح الفضلاء عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): هلك الناس في بطونهم وفروجهم، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا إلا وإن شيعتنا من ذلك وآباءهم من ذلك في حلّ[١].
وفي خبر داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله (عليه السلام): سمعته يقول: الناس كلهم يعيشون في فضل مظلتنا، إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك[٢]، وفي حديث الفضيل: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام): أحلي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا. ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا[٣]، وفي موثق الحارث بن المغيرة النصري عن أبي جعفر (عليه السلام): إن لنا الخمس في كتاب الله، ولنا الأنفال، ولنا صفوا المال، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله ... اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا[٤].
وفي خبر يونس أو المعلى المتقدمين عند الكلام في أن البحار من الأنفال: فما سقت أو استسقت فهو لنا، وما كان لنا فهو لشيعتنا ... وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه. يعني: ما بين السماء والأرض[٥]، وفي خبر أبي حمزة عنه (عليه السلام): فنحن أصحاب الخمس والفيء، وقد حرمناه على جميع الناس ماخلا شيعتنا[٦]، وغيرها.
ولزوم الخروج عن هذه النصوص في الخمس- بقرينة النصوص التي تضمنت المطالبة به- لا يستلزم الخروج عنها في الأنفال، بل يتعين العمل بها فيها، والبناء على حلها للشيعة مطلقاً، ما لم يثبت المخرج عن ذلك، كما ثبت في ميراث من لا وارث له، حيث تضمنت النصوص له مصارف معينة مذكورة في كتاب الميراث. وثبت أيضاً وجوب الخمس في المعادن وإن كانت من الأنفال، وكان مقتضى نصوص التحليل المذكورة عدم وجوب شيء فيها.
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ١
[٢] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١ من أبواب الأنفال حديث: ٧
[٣][٤][٥][٦] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ١٠، ١٤، ١٧، ١٩