مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨١ - السابع ما يفضل(١)
الرهانه، وليس جزءاً مشاعاً فيه ليستلزم الشركة، ولا كلياً قائماً به، كالصاع في الصبرة.
وقد استدل (قدس سره) على ذلك بما تضمن ثبوت الخمس في المال، كصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: كل ما كان ركازاً ففيه الخمس ...[١]، وغيره، بدعوى: أن جعله مظروفاً للعين يناسب جداً- بقرينة ظهور تباين الظرف والمظروف- أن يكون المراد به مقداراً من المال يساوي الخمس قائماً في العين نحو قيام الحق بموضوعه.
وكذا ما تضمن إبدال حرف الظرفية بحرف الاستعلاء، كصحيح محمدبن مسلم عنه (عليه السلام): سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص فقال: عليها الخمس جميعاً[٢]، وغيره، لظهوره في كون الخمس حقاً مفروضاً على العين.
وقد أيد (قدس سره) ذلك بما قواه (قدس سره) من حمل أدلة الزكاة على ذلك، وبمعتبر أبي بصير عنه (عليه السلام) في حديث: قال: لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا[٣]، بدعوى: ظهوره في عدم حلّ المال المشترى من الخمس إلا بعد أداء الخمس، مع أنه لو كان بنحو الكلي في المعين يتعين نفوذ البيع وحلّ المال ما لم يتضيق الحق، بأن لا يبقى من موضوع الحق حين البيع إلا ما به وفاؤه، ولو كان بنحو الشركة لكان اللازم عدم نفوذ البيع في حصة الشريك إلا بإجازته، وأداء البايع لقيمة الخمس إنما توجب ملكه لها حينئذٍ، وهو لا يقتضي نفوذ بيعها السابق على ذلك بناء على بطلان بيع من باع شيئاً ثم ملكه.
ويشكل ما ذكره بأن مباينة الظرف للمظروف ليست بنحو تجعل الحمل على الجزء المشاع مخالفاً للظاهر، لشيوع إطلاق نسبة الظرفية بين الجزء والكل عرفاً بلحاظ التباين بينهما مفهوماً واشتمال الكل على الجزء. ولاسيما مع كون المظروف في المقام هو الخمس الذي يراد منه خمس العين، لا خمس المالية، كما هو صريح جملة من الأدلة،
[١][٢] ( ١ و ٢) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٣، ١
[٣] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث: ٤