مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٠ - السابع ما يفضل(١)
من الآلات المحتاج إليها، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح (١) وإن بقيت للسنين الآتية (٢).
-
وبين ما إذا كانت المؤنة عرفاً نفس المنفعة والنماء والعين بمنزلة رأس المال. فراجع.
(١) وكذا إذا اشتراها من غير الربح قبل حصول الربح أو بعده، لما يأتي في المسألة الآتية من جواز إخراج المؤنة من الربح مطلقاً وإن كان له مال آخر.
(٢) كما عن المستند حاكياً له عن بعض فضلاء عصره، لاستصحاب عدم وجوب الخمس فيه بعد أن لم يثبت فيه في أثناء السنة.
ومال في الجواهر لوجوب الخمس فيها. لإطلاق أدلة الخمس، المقتصر في تقييدها على المتيقن، وهو مؤنة السنة، إلا المناكح والمساكن، فإنها لا تخمس بعد السنة.
لكن لم يتضح وجه الاستثناء. والاستدلال عليه بما تضمن تحليلهم (عليهم السلام) لها[١] في غير محله على ما يأتي في المسألة الثامنة والسبعين عند الكلام في تحليلهم (عليهم السلام) الخمس للشيعة إن شاء الله تعالى. على أن الذي تضمنته النصوص هو تحليل الخمس، بل حقهم (عليهم السلام) عموماً، وتحليل المناكح والأرض خصوصاً، دون المساكن وما فيها من بناء.
وأما المستثنى منه فقد استشكل فيه سيدنا المصنف (قدس سره) بأن مقتضى إطلاق دليل استثناء المؤنة عدم وجوب الخمس فيها مطلقاً، لا مادام كونها مؤنة.
ويندفع بأن المستفاد من أخذ العنوان في موضوع الحكم ثبوت الحكم للذات ما دام العنوان ولا إطلاق له يشمل حال فقد العنوان. ولا أقل من كونه خلاف المتيقن من دليله.
فالعمدة في دفعه أن المستثنى لما كان هو مؤنة السنة فالعين بانتهاء السنة لا تخرج عن كونها مؤنة لها، لأن المؤنة هي المال المبذول في السنة في شؤون الإنسان، مع الحاجة المناسبة لحاله مطلقاً على ماسبق الكلام فيه، وبعد تحقق ذلك في الأعيان
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٤ من أبواب الأنفال