مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٨ - السابع ما يفضل(١)
فيجب إخراج خمسه. وكذا ما يحتاجه الصانع من آلات الصناعة والزارع من آلات الزراعة (١)، فيجب إخراج خمس ثمنها. وإذا نقصت آخر السنة يجبر النقص من الربح (٢) إن كان له ربح في تلك السنة، ولا يجبر من أرباح
-
فيها كما يكون بصرفه مباشرة يكون بالاسترباح به بالتجارة، أو باستيفاء المنفعة بأن يشتري به عيناً يؤجرها ويعيش بأجرتها، أو نحو ذلك، فيتعين التخيير بين الأمرين، ولا موجب للإلزام بالأول.
هذا ويظهر من كلامه اختصاص ذلك بما إذا لم يكن له رأس مال آخر، بحيث تتوقف معيشته على صرف المال المذكور بعينه. لكنه غير ظاهر الوجه، فإنه إذا كان منشأ التفصيل المذكور أن الصرف في المؤنة يعم الاسترباح ونحوه تعين جواز استرباح المقدار المذكور وإن كان له غيره، إذ لا يلزم المالك بصرف مال خاص في المؤنة. وإذا كان منشؤه الحاجة لرأس المال تعين البناء على استثناء رأس المال مع الحاجة إليه وإن كان أكثر من المؤنة.
وكيف كان فيشكل ما ذكره بأنه إذا اتخذ الربح رأس مال له، وحصل له الربح منه، يكون الربح في السنة هو المجموع من رأس المال وربحه، فمع صرف الربح في المؤنة، يكون رأس المال زائداً على المؤنة فيتعين تخميسه، كما يتعين تخميس ربحه لو زاد عن المؤنة. ومجرد الاحتياج لمقداره قبل الاسترباح به لا ينافي تخميسه بعد قيام ربحه بمؤنته.
نظير ما إذا احتاج في طول سنته لمائة دجاجة ليذبحها فاشتراها، ففرخت في أثناء السنة، فاكتفى بذبحها دون فراخها، أو ذبح فراخها دونها، حيث لا مجال لاحتمال عدم ثبوت الخمس في الباقي منها أو من الفراخ. ومن هنا يتعين عدم استثناء رأس المال ونحوه مطلقاً.
(١) لعدم الفرق بين الجميع فيما تقدم.
(٢) لفرض أنها بنفسها من ربح السنة، وحيث يجوز التصرف فيها بالعمل