مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٤ - السابع ما يفضل(١)
كأجرة الحمال والحارس والدكان والسرقفلية (١) وضرائب السلطان (٢)،
-
عن استثناء المؤنة المذكورة، أو بأن المراد بمؤنة الضيعة في السؤال مؤنة تهيئتها للزراعة للسنة اللاحقة التي أشرنا آنفاً إلى عدم استثنائها. أو غير ذلك.
بقي شيء، وهو أن مؤنة تحصيل الربح إن كان من شأنها حصول الربح لسنة واحدة تعين استثناؤها من ربح سنة واحدة، فإن لم يف به لم يتدارك خسارته من أرباح السنين الأخرى، بل يكون المكلف بنظر العرف قد خسر ما لم يتدارك في تلك السنة من المؤنة، وإن كان من شأنها حصول الربح في سنين متعددة تعين استثناؤها من أرباح تلك السنين وعدم وفاء ربح سنة واحدة بها لا يعد خسارة عرفاً. وتشخيص ذلك موكول للمكلف بعد الرجوع للعرف.
(١) إذا لم تستوجب حقاً للمالك في المحل، وإلا كان الحق المذكور من جملة موجودات المكلف يحسب في آخر السنة، على ما يأتي منه (قدس سره) في المسألة الرابعة والستين.
(٢) إنما تكون من مؤنة الربح إذا توقف عليها تحصيله، كضريبة إجازة فتح المحل أو إنشاء الشركة وقيمة شراء المباحات الأصلية من الدولة ونحو ذلك. أما ما يجعل عليه بسبب الربح- كضريبة الدخل- أو بدونه- كضريبة تبليط الشارع أو إنشاء المجاري- فليس هو من مؤنة تحصيل الربح، بل هو من مؤنة الإنسان نفسه التي يأتي منه (قدس سره) بيانها.
نعم ما كان منها مجعولًا بسبب الربح قد يشارك مؤنة الربح في دليل الاستثناء، وهو عدم صدق الربح عرفاً إلا بعد استثنائها، حيث لا تكفي الملكية الشرعية للمال في صدق الفائدة والربح عرفاً، وإنما الربح خصوص ما يبقى للمالك وينتفع به، وهو ما يبقى له بعد استثناء ما تقتضي الملكية للمال صرفه إما من أجل حصولها أو بسببه.
ومثله في ذلك ما يجعل المكلف على نفسه- بنذر أو نحوه- إنفاقه على تقدير تحصيل الربح، كمن نذر أن يتصدق بربع ربحه. وقد تقدم في وجه استثناء المؤنة احتمال دلالة بعض النصوص على استثناء هذا القسم من المؤنة. ويأتي تمام الكلام في