مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٣ - السابع ما يفضل(١)
وإن لم يكن قد اشتراه لم يجب الخمس في الارتفاع (١). وإذا باعه بالسعر الزائد لم يجب الخمس في الزائد من الثمن (٢)،
-
بزيادة العين أظهر من صدقة بزيادة القيمة السوقية الصرفة.
وحينئذٍ لا يتجه ممن سبق إطلاق عدم صدق الربح بزيادة العين زيادة متصلة، بل يتعين قصره على ما يتخذ للتجارة.
أما ما اتخذ لها، فإن أوجبت الزيادة المتصلة ارتفاع قيمة العين عن ثمن شرائها صدق الربح، وإلا لم يصدق، كما إذا اشترى شاة هزيلة بعشرة فنزلت القيمة السوقية فصارت لو بقيت على هزالها بخمسة إلا أنها بسبب سمنها حافظت على قيمة شرائها، وهي العشرة.
ولعله إلى ما ذكرنا في الأمرين يرجع ما في كشف الغطاء، حيث قال: وكلما اتخذ للاكتساب، فظهر ربحه تعلق (يعني الخمس) به بزيادة قيمة سوق أو إثمار أو إنتاج أو فراخ أشجار أو غير ذلك. وما أريد الاكتساب والربح بفوائده دخلت فوائده دون زيادة أعيانه قيمة وعيناً، وما لم يقصد الاسترباح به ولا بفوائده، وإنما الغرض الانتفاع بها فالظاهر أنه كسابقه، وفوائده كفوائده. فلاحظ.
(١) كما في الجواهر والعروة الوثقى وعن المسالك وكشف الغطاء، وإن لم أجده فيهما، بل مقتضى إطلاق كلام كشف الغطاء السابق ثبوت الخمس فيه إذا اتخذ للاكتساب.
وكيف كان فيتضح وجهه مما تقدم منا من عدم صدق الفائدة بزيادة القيمة. وأما بناء على ما تقدم من سيدنا المصنف (قدس سره) وبعض مشايخنا من التفصيل، فاللازم جريانه فيه، كما سبق أنه مقتضى إطلاق كاشف الغطاء. نعم لا يتجه ما سبق من إطلاق بعضهم ثبوت الخمس في ارتفاع القيمة.
(٢) لعدم صدق الربح بارتفاع القيمة كما سبق، ولا بالبيع، لابتنائه على تبديل مال بمال، ومعه لا يكون الثمن ربحاً عرفاً، والمفروض أنه لم يشتره سابقاً ليكون فرق