مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٠ - السابع ما يفضل(١)
فإن كان الأصل قد اشتراه وأعده للتجارة وجب الخمس في الارتفاع المذكور (١)،
-
أكثر من قيمته السوقية حين البيع بسبب نقص قيمته قبله.
وحيث لا إشكال في عموم موضوع الخمس لربح التجارة، بل هو الشايع عرفاً من أنواع الاستفادة والإفادة والغنم والاكتساب ونحوها من العناوين العامة التي أخذت في موضوع الخمس في الأدلة، بل تضمنته النصوص بالخصوص[١]، تعين البناء على ثبوت الخمس في ذلك. وعلى هذا يبتني الكلام في الصور الآتية في المتن على ما يتضح إن شاء الله تعالى.
(١) كما صرح به في كشف الغطاء والعروة الوثقى ومحكي رسالة شيخنا الأعظم (قدس سره). ويقتضيه إطلاق من أوجب الخمس في ارتفاع القيمة السوقية كالشهيد الثاني في الروضة، بل هو من أظهر مصاديقه أو المتيقن منها. وقد وجهوه بصدق الربح والفائدة بذلك. وقد عرفت منعه.
لكن قال سيدنا المصنف (قدس سره) بعد الاعتراف بذلك، وبأن وجوب الخمس هنا يتوقف على فهم الفائدة ولو بالقوة، وأنه غير واضح: والإنصاف أنه لا يبعد صدق الفائدة عرفاً، بلحاظ أن العين لما كانت عوضاً عن مال بعينه فكلما ارتفعت القيمة على ذلك المال يصدق الربح والفائدة عرفاً، بلحاظ إمكان التبديل إليه بزيادة. والظاهر أن هذا المعنى من الفائدة هو المأخوذ موضوعاً في نصوص الخمس، كما أنه هو الموضوع في باب المضاربة، وفي الأحكام العرفية القانونية وغيرها. نعم لا يبعد اختصاص ذلك بما إذا كان شراء العين للاتجار بها والتكسب، فلا يعم صورة شرائها للاقتناء ونحوه، فيتوقف صدق الربح فيه على البيع.
ويظهر من بعض مشايخنا توجيه التفصيل المذكور بأن الغرض من الشراء[٢]
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٣، ٧
[٢] طباطبايى حكيم، محمد سعيد، مصباح المنهاج: كتاب الخمس، ١جلد، دار الهلال - بيروت - لبنان، چاپ: ١.