مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٩ - السابع ما يفضل(١)
من العناوين العامة التي تضمنتها أدلة الخمس إنما أريد بها الأموال التي يتجدد ملكها، دون غيرها وإن كانت موضوعاً للرغبة والنفع، بل وإن كانت سبباً لتحصيل المال، أو ينفق في سبيل تحصيلها المال كصحة البدن وسعة الجاه وغيرهما. ومن الظاهر أن زيادة القيمة لا توجب زيادة في المال، وإنما توجب زيادة في ماليته ومن ثم لا تصدق معها العناوين المذكورة، ليجب الخمس تبعاً لها.
نعم قد تصدق بها الفائدة بلحاظ كونها منشأ لقابلية المال، لأن يتحصل بدله مال أكثر مما كان يتحصل بدله قبلها. إلا أنها ليست فائدة مالية، بل فائدة أخرى مرغوب فيها ليست موضوعاً للخمس، كما سبق.
ودعوى: أنه يصدق بها الربح عرفاً، فيقال: ربح فلان كذا. مدفوعة بأن ذلك يبتني على التسامح بلحاظ القابلية المذكورة، أو بلحاظ الأول والمشارفة. ولذا لا تصدق في حق الشخص الذي لا يستطيع البيع، لسبب خاص به لا يمنع من ارتفاع قيمة المال الذي عنده، كبعده عن المال أو خوفه من البيع من سلطان أو نحوه، وإن لم يكن في محله، وكذا إذا لم يكن الشخص في مقام البيع، لانتظار موسم أو خوف اضطراره لصرف الثمن وضياعه عليه عند حاجته إليه، أو نحو ذلك.
كما لا يصدق الربح والخسران بارتفاع قيمة المال ونزولها قبل البيع، إلى غير ذلك ما يناسب عدم ابتناء صدق الربح بذلك على الحقيقة التي هي المعيار في تطبيق الأدلة والعمل عليها.
هذا ولا يفرق فيما ذكرنا بين البيع وعدمه، لأن البيع وسائر المعاوضات تبتني على تبديل مال بمال، فمع فرض عدم صدق الربح بزيادة مالية المال لا يلزم من تبديله بالثمن الربح أيضاً، ولا تصدق به الفائدة والغنم ونحوهما.
نعم لا إشكال أيضاً في صدق الفائدة والربح في التجارة ببيع الشيء بأكثر من الثمن الذي اشتري به وإن كان شراؤه وبيعه بقيمة المثل حين الشراء والبيع بسبب ارتفاع قيمته السوقية قبل البيع كما تصدق الخسارة ببيعه بأقل من قيمة شرائه وإن كان