مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٩ - السابع ما يفضل(١)
بل الأحوط الأقوى تعلقه بكل فائدة (١)، كالهبة والهدية والجائزة (٢)
-
(١) كما هو مقتضى العموم المتقدم، وخصوص ما يأتي.
(٢) فعن أبي الصلاح أنه أوجبه في الميراث والصدقة والهبة، وظاهر المعتبر إقراره على ذلك، واستحسنه الشهيدان في اللمعتين، وعن شيخنا الأعظم (قدس سره) أنه قواه في رسالته.
وعن البيان والدروس التوقف فيه، بل أنكره عليه في محكي السرائر، قال: إنه لم يذكره أحد من أصحابنا غيره، ولو كان صحيحاً لنقل أمثاله متواتراً، والأصل براءة الذمة، وفي المختلف أن عدم ثبوت الخمس فيها هو الأقرب، وجزم به في كشف الغطاء، وفي المسالك في الميراث والهبة والهدية. وفي التذكرة أنه المشهور. بل في الجواهر أنه ظاهر الأصحاب.
لكن لا مجال له بعد ما سبق ممن عرفت. وعدم ذكر الآخرين لها بالخصوص لا ينافي استفادته من إطلاقهم أو عموم أدلتهم، على ما أشرنا إليه آنفاً.
وكيف كان فيشهد لما في المتن من ثبوته في الهدية والجائزة- مضافاً إلى الإطلاقات المتقدمة- التصريح بثبوته في الجائزة التي لها خطر، وفي مكاتبة ابن يزيد بأن الجائزة من الفائدة[١]، وموثق أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس؟ فكتب (عليه السلام): الخمس في ذلك[٢].
ويشير إليه ما في حديث علي بن الحسين بن عبد ربه قال: سرح الرضا بصلة إلى أبي، فكتب إليه أبي: هل علي فيما سرحت إلي خمس؟ فكتب إليه: لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس[٣]. فإنه مشعر أو ظاهر في أن كون المهدي صاحب
[١][٢] ( ١ و ٢) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٧، ١٠
[٣] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١١ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٢