مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨١ - السابع ما يفضل(١)
- مع عدم صحة سنده- لا ينهض بمعارضة النصوص المتقدمة وغيرها مما هو صريح في ثبوت خمس الفائدة وعدم العفو عنه. فلابد من طرحه أو حمله على ما أشرنا إليه آنفاً من ابتناء العفو على إعمال سلطنتهم (عليهم السلام) على ذلك- تبعاً لولايتهم العامة- في عهود الأئمة (عليهم السلام) الأوائل، وابتناء الإلزام بدفع في هذا القسم على التدرج وعدم ظهوره إلا في عصورهم (عليهم السلام) الوسطى والمتأخرة. فلاحظ.
الثالث: أن مصرف هذا الخمس مخالف لمصرف سائر الأقسام، فهو بتمامه للإمام (عليه السلام) دون سائر بني هاشم، كما عن الذخيرة والمنتقى تشييده أو اختياره. ويناسبه خبر عبد الله بن سنان المتقدم، حيث تضمن أن هذا الخمس لفاطمة (عليها السلام) ولمن يلي أمرها من ذريتها الحجج (عليهم السلام)، وصحيح أبي علي بن راشد ومعتبر يونس بن يعقوب المتقدمان، حيث تضمنا نسبة هذا الحق للإمام (عليه السلام) ومثلهما في ذلك خبر ابن شجاع النيسابوري: أنه سأل أباالحسن الثالث (عليه السلام) عن رجل أصاب من الحنطة مائة كر ما يزكى، فأخذ منه العشر عشرة أكرار، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كراً، وبقي من ذلك ستون كراً، ما الذي يجب لك من ذلك؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقع: لي منه الخمس مما يفضل من مؤنته[١]. بل قد يستفاد من كل ما تضمن تحليل الخمس المذكور بدعوى أن تحليلهم له فرع ملكيتهم له.
ومن ثم فقد يجمع بينها وبين ما يقتضي ملكية غيرهم له على كون غيرهم مصرفاً له، مع كونه مختصاً بهم (عليهم السلام) مباحاً من قبلهم لشيعتهم، كما عن الكفاية الميل إليه أو الجزم به. بل احتمل تنزيل كلام المتقدمين والأخباريين المبيحين للخمس على ذلك أيضاً، عملًا منهم بالنصوص المتضمنة لتحليله.
ويشكل بأن مقتضى النصوص الكثيرة الظاهرة في أنه من الخمس المعهود كون مستحقه هو مستحق الخمس المذكور. بل هو صريح ما تضمن تطبيق آية الخمس عليه، كالحديث الأول وصحيح ابن مهزيار الطويل المتقدمين. ولأجلها يلزم تنزيل
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٢