مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦ - الأول الغنائم(١)
ليكون لها إطلاق فيه. بل لو كان لها إطلاق فيه فمن القريب جداً انصرافه لما إذا كانت الحرب بإذن الإمام، لأنها هي الحرب المشروعة المعهودة بين المسلمين، وإن وقع الخلاف بين المسلمين في تعيين الإمام الذي هو المرجع فيها.
وكيف كان فعن المستند وغيره الجمع بين المرسلة والصحيح بحمل الصحيح على أن ذلك منه (عليه السلام) تحليل للباقي بعد الخمس، مع كون الجميع له (عليه السلام) بمقتضى إطلاق المرسلة، واحتمله في الجواهر.
ويشكل بظهور الصحيح في أن طيب الباقي له بعد الخمس حكم شرعي لا تحليل مالكي، لأن الأصل في البيانات الصادرة منهم (عليهم السلام) ذلك ولا سيما مع الحكم في المقام بالخمس، حيث ينسبق منه تطبيق عموم وجوبه في الغنيمة.
وذكر سيدنا المصنف (قدس سره) أن الصحيح غير ظاهر في كون الغزو- ولو من الرجل- كان بغير إذن من الإمام (عليه السلام). ويشكل بأن ظاهر الصحيح ليس هو السؤال عن قضية خارجية لرجل خاص معهود وقع منه القتال، بل عن قضية حقيقية عامة. وحينئذٍ فمقتضى عدم الاستفصال في الجواب عدم اعتبار إذن الإمام في مفروض السؤال.
على أنه حيث كان وجوب الخمس لا غير في الغنيمة مع مشروعية القتال من الواضحات، فمن البعيد جداً أن يكون منشأ السؤال هو الجهل بالحكم المذكور مع إحراز موضوعه، بل الظاهر أن منشأه الجهل بحكم الغنيمة مع عدم مشروعية القتال، المناسبة للتنبيه لكون الرجل في لواء حكام الجور، لأن ذلك من سنخ المقتضي لعدم المشروعية، وإذن الإمام من سنخ المانع منه، والتنبيه في السؤال للمقتضي دون المانع ظاهر جداً في فرض عدم المانع. ومن هنا كان حمل الصحيح على صورة الإذن بعيد جداً لا يناسب مساق السؤال فيه.
وبذلك يظهر أنه لا مجال أيضاً لما في الجواهر من احتمال الحمل على ذلك للجمع بين النصوص ورفع التنافي بينها.
ومن الغريب ما ذكره بعض مشايخنا من احتمال المفروغية عن الإذن، لما ثبت