مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٨ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
وفيه: أنه إن أمكن الجمود على ظاهر الحديث من ملكيته (عليه السلام) للمال، ولو لكونه من الأنفال أو نحوها مما يكون له (عليه السلام) بمقتضى منصبه، فهو. ولا ينافيه الأمر بقسمته بين إخوانه، لأنهم أحب مصارف أمواله إليه (عليه السلام) أو من أحبها، ولا قوله: ولك الأمن لوضوح أن خوفه كان قبل سؤاله للإمام، والأمن كما يمكن أن يكون للقيام بالصرف الذي يأمر به الولي يمكن أن يكون للقيام بالصرف الذي يأمر به المالك.
ولو فرض تعذر ذلك بحيث يعلم أو يطمئن بعدم ملكيته (عليه السلام) للمال، فليس حمله على مجهول المالك بأولى من حمله على الأموال العامة ونحوها مما يكون له (عليه السلام) الولاية عليه.
مع أن حمل قوله (عليه السلام): ماله صاحب غيري حينئذٍ على كونه ولياً على المال ليس بأولى من حمله على كونه (عليه السلام) المرجع في تعيين حكمه من دون أن يحتاج إلى إعمال ولايته.
ولو سلم حمله على مجهول المالك، وظهوره في ولايته (عليه السلام) عليه فقد يكون ذلك بلحاظ كونه (عليه السلام) أولى بالمؤمنين من أنفسهم حيث يكون بمنزلة المالك لا تتعين عليه الصدقة. كما هو المناسب لإطلاق التقسيم فيه على الإخوان من دون تنبيه لكونه صدقة، ليختص بمصرفها.
وحمله على التقسيم بنحو التصدق جمعاً مع نصوص مجهول المالك موقوف على ثبوت كونه (عليه السلام) بصدد بيان حكم مجهول المالك، ولا قرينة عليه، بل هو مخالف لإطلاقه.
ومن هنا لا مجال لتقييد إطلاق نصوص مجهول المالك المقتضي لعدم احتياج التصدق إلى الإذن. وقد أطلنا الكلام في ذلك في أواخر مباحث المكاسب المحرمة من هذا الشرح في فروع حكم جواز السلطان.
هذا كله في اعتبار إذن الحاكم في جواز التصدق بمجهول المالك مطلقاً. وأما في خصوص المقام المفروض فيه اختلاط مجهول المالك بغيره فلابد بناءً على عدم مشروعية التخميس وجريان حكم مجهول المالك على المال الحرام من عزله وتمييزه بالصلح أو القسمة قبل التصدق، ولا دليل على ولاية من يكون المال تحت يده