مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٠ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
والثلاثين، حيث تردد الأيدي العادية حينئذ بين الأقل والأكثر، ومقتضى حجية اليد البناء على أنها الأقل.
أما إذا كان منشأ تردد الحرام بين الأقل والأكثر هو تردد المال المحرم بين كثير المالية وقليلها، كما لو كان عنده نقد مختلف وتردد الحرام منه بين الدراهم والدنانير، فإنه لا مرجح ليده على الدنانير، ليبني على حجيتها دون يده على الدراهم، بل يتعين التوقف حينئذٍ.
غاية الأمر أنه لا يجب دفع الأكثر. بل يكون الحال كما لو لم يكن المال تحت اليد وكان مردداً بين شخصين لا يعلم مقدار ما يستحقه كل منهما منه، حيث لا موجب لإلزام أحدهما بالاحتياط بإرضاء الآخر بالأكثر، ودفعه له.
ودعوى: أنه مع كون المال تحت يد أحد الشخصين فقد انشغلت ذمته بالحرام الواقعي وصار ضامناً له، ولا يحرز الفراغ إلا بدفع الأكثر للآخر.
مدفوعة بأنه يكفي في براءة ذمته ورفع الضمان عنه تسليط صاحب الحق على ماله الواقعي بتسليطه على جميع المال، ولا يتوقف على تمليكه لما يحتمل عدم ملكيته له وملكية صاحب اليد له.
هذا وفي التذكرة: ولو عرف صاحبه وقدره وجب إيصاله إليه، فإن جهل القدر صالحه، أو أخرج ما يغلب على ظنه. فإن لم يصالحه مالكه أخرج خمسه إليه، لأن هذا القدر جعله الله تعالى مطهراً للمال. ولا يخلو عن تدافع، فإن التخيير بين المصالحة ودفع ما يغلب على ظنه يقتضي تعين دفع ما يغلب على ظنه عند امتناع صاحب المال المختلط من المصالحة، ومعه لا موضوع لدفع الخمس.
نعم عن المنتهى: دفع إليه خمسه مع الجهل المحض بقدره، أو ما يغلب على الظن لو علم بزيادته عنه أو نقصه، لأن هذا المقدار جعله الله مطهراً للمال. ولا تدافع حينئذٍ.
إلا أن الرجوع للظن يحتاج إلى دليل. كما أن دفع الخمس مع الجهل المحض بالمقدار خال عن الوجه. وفي الجواهر: وهو لا يخلو من وجه، خصوصاً مع ملاحظة