مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٧ - الخامس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم(١)، فإنه يجب فيها الخمس على الأقوى
الباقية (١)، وإن كان دفعه من غير العين كان الخمس الثاني خمس تمام العين. نعم إذا كان المشتري من الشيعة جاز له التصرف من دون إخراج الخمس (٢).
(مسألة ١٧): يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة (٣)، ويتخير الذمي بين دفع خمس العين ودفع قيمته (٤)، فلو دفع أحدهما وجب القبول، ولو امتنع تخير الولي بين أخذ خمس العين وأخذ أجرته (٥) مع إبقائه بالمصالحة معه
-
(١) لأنه المملوك للمشتري منه والذي يصح منه بيعه له.
(٢) لما أشرنا إليه من نصوص تحليل الخمس للشيعة. لكنها تقتضي نفوذ المعاملة بحيث يملك تمام العين، المستلزم لانتقال الخمس من العين لذمة البايع الذمي، لا مجرد جواز تصرف الشيعي فيها من دون أن يملك مقدار الخمس، كما قد يوهمه كلامه (قدس سره). كما أن هذا الحكم إنما يترتب في فرض عدم دفع الذمي للخمس، ولا موضوع له مع دفعه له، الذي هو مفروض كلامه (قدس سره).
(٣) دون ما فيها من بناء وزرع وغرس، لخروجه عن مسمى الأرض التي هي متعلق الخمس في النص والفتوى.
هذا وقد تقدم ضعف ما في المدارك وعن المنتقى من احتمال حمله على خمس الحاصل من زرعها، من دون أن يتعلق برقبتها.
(٤) بناءً على ما يأتي في المسألة الخمسين من تخيير من عليه الخمس بين دفع العين والقيمة. ويظهر من الجواهر وجماعة هنا تخيير ولي الخمس بين أخذ خمس العين وأخذ خمس النماء، وإن احتمل في الجواهر أيضاً جواز أخذ القيمة لو بذلت له. وظاهرهم عدم تخيير المالك. وتمام الكلام في ذلك في المسألة الخمسين إن شاء الله تعالى.
(٥) كما تقدم من الجواهر وغيرها، وإن كان ظاهرهم- كما سبق- تخييره ابتداءً، لا في خصوص ما إذا امتنع الذمي من دفع الخمس.