مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٨ - الخامس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم(١)، فإنه يجب فيها الخمس على الأقوى
وكيف كان فقد استشكل بعض مشايخنا في أخذ الأجرة مع بقائه بالإضافة إلى نصف الخمس الراجع لبني هاشم أعزهم الله تعالى، لعدم ثبوت ولاية الحاكم الشرعي على إيجار حقهم ونحوه مما يتعلق بالعين، وغاية ما ثبت ولايته على القبض عنهم والصرف عليهم، بخلاف النصف الراجع للإمام (عليه السلام)، فإن ملاك جواز التصرف فيه إحراز رضاه (عليه السلام)، فمتى أحرز الحاكم الشرعي رضاه بالإيجار جاز له القيام به، كما يقوم بسائر جهات التصرف فيه.
ويندفع بأن عدم ولاية الحاكم الشرعي على إيجار النصف الراجع لبني هاشم لو تم فإنما هو مع تمييزه وإمكان صرفه عليهم، أما مع إشاعته في موضوع الحق وتعذر صرفه فيتعين إجارته حسبة.
والذي ينبغي أن يقال: لو تم تخيير المالك بين دفع العين والقيمة فهو لا يرجع إلى إلزامه بأحد الأمرين، بل إلى الاكتفاء منه بأحدهما لو أراد دفع الخمس وخلوص العين له أما لو امتنع من ذلك فلا مجال لإلزامه بذلك، لأن كلا من تبديل العين بالقيمة وتبديل السهم المشاع بالجزء المعين مخالف لقاعدة السلطنة في ماله. غاية الأمر أنه ليس له الاستقلال بالتصرف في العين بعد ثبوت الحق فيها إلا بمراجعة ولي الحق.
وحينئذٍ يتعين ولاية الحاكم على الخمس على إشاعته، فيتعين عليه ملاحظة مصلحة أصحاب الخمس. كما أنه لا يجوز له تمييز الحق إلا بشروط جواز طلب الشريك القسمة، فمع عدمها أو عدم تيسر القسمة يتعين بقاء الإشاعة واستيفاء الحصة من النماء.
هذا وعن الحدائق: أن الأقرب التخيير إذا لم تكن الأرض مشغولة بغرس أو بناء، وإلا تعين إبقاء الخمس في الأرض واستيفاء نصيبه من الأجرة.
وفي الجواهر: قد يقال: إن له أخذ خمس الرقبة هنا أيضاً، وإن كان ليس له قلع الغرس والبناء اللذين في حصة الخمس، بل عليه إبقاءه بالأجرة.
بل قد يدعى أن له حينئذ قلع الغرس والبناء مع ضمان تلفه، جمعاً بين عموم