مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٦ - الخامس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم(١)، فإنه يجب فيها الخمس على الأقوى
وكذا إذا باعها من مسلم (١)، فإذا اشتراها منه ثانياً وجب خمس آخر (٢). فإن كان الخمس الأول دفعه من العين (٣)، كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس
-
مطالباً به حال كفره، نظير الجزية. فلا مخرج فيه عما تقدم.
(١) بلا إشكال ظاهر. ويقتضيه ما تقدم. ولازمه عدم صحة البيع في مقدار الخمس، فيثبت للمشتري خيار تبعض الصفقة. نعم إذا كان المشتري من الشيعة حل له تمام الأرض، لما يأتي في المسألة الثامنة والسبعين من تحليل الخمس لهم في مثل ذلك.
قال في الجواهر: وكذا لا يسقط لورودها إليه بالإقالة، وإن احتمله في البيان والمسالك. وما ذكره في محله، إذ لا وجه لسقوط الخمس عنها إلا البناء على انصراف النص للملك المستقر الباقي، أو على أن الإقالة تقتضي انحلال العقد من أصله نظير الكشف الانقلابي، لا من حينها. والأول لا يرجع إلى محصل بعد العلم بعدم بقاء الملكية ولو بعد مدة طويلة، إذ لا ضابط معه لتحديد الاستقرار. بل لازمه عدم ثبوت الخمس من أول الأمر، ولا يظن بأحد الالتزام به. والثاني ممنوع جداً.
ثم قال في الجواهر أيضاً: بل قد يقال به أيضاً فيما لو ردّها بخيار كان له بشرط أو غيره، لإطلاق الأدلة. وإن كان لا يخلو من تأمل.
وكأن وجه التأمل احتمال انصراف النص للبيع اللازم لأنه الأصل في البيع الذي يقصد في مقام ترتيب آثاره نوعاً.
وأولى بذلك ما إذا كان الخيار للبايع المسلم، حيث يكون ثبوت الخمس منافياً لحقه في العين عرفاً. فتأمل جيداً.
(٢) لإطلاق النص.
(٣) المنصرف مما ذكره في صدر كلامه من عدم سقوط الخمس عدم دفعه له، إذ لو كان قد دفعه كان الأنسب التعبير بعدم استرجاعه لا سقوطه. والأمر سهل.