الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٣٧ - شعيرة البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام)
أئمة أهل البيت (عليهم السلام) شيعتهم وأتباعهم للبكاء فيه من خلال إقامة العزاء.ويظهر ذلك جلياً من خلال توجيه الإمام الباقر (عليه السلام) لأحد أتباعه ممن لم يتمكن من إقامة العزاء عند قبر الإمام الحسين (عليه السلام) بقوله: " ثم ليندب الحسين (عليه السلام) ويبكيه، ويأمر من في داره بالبكاء عليه، ويقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع ويتلاقون بالبكاء " ([٣٨٨]).
أما الإمام الصادق (عليه السلام) فهو يوجه أتباعه ويحثهم على البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) بقوله: "إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي (عليهما السلام) فإنّه فيه مأجور " ([٣٨٩]).
أما ماهية الحالة التي كان يعيشها أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في يوم عاشوراء فلعل أوضح صورة لها هي ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) والتي يصور فيها النص الحالة المؤلمة التي كان يعيشها الإمام الصادق (عليه السلام) وهو ما جاء برواية عبد الله بن سنان([٣٩٠])، قال: " دخلت على
[٣٨٨] ابن قولويه: كامل الزيارات ٣٢٦؛ وينظر، الطوسي: مصباح المتهجد ٧٧٢؛ الكفعمي: المصباح ٤٨٢؛ المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ٢٩٠؛ الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٤ / ٥٠٩؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٤١٤.
[٣٨٩] ابن قولويه: كامل الزيارات ٢٠١؛ وينظر، الطوسي: الأمالي ١٦١ / ح ٢٦٨؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٤ / ٢٩١؛ الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٠ / ٣٩٦ و ١٤ / ٥٠٧؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٥٥٧؛ النجفي: موسوعة أحاديث أهل البيت ٢ / ٨٠.
[٣٩٠] عبد الله بن سنان بن طريف مولى بني هاشم، يقال مولى بني أبي طالب، ويقال مولى بني العباس كان خازناً للمنصور والمهدي والهادي والرشيد، كوفي ثقة جليل لا يطعن عليه في شيء روى عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام). النجاشي: الرجال ٢١٤؛ الطوسي: الفهرست ١٦٥؛ العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ١٩٠؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ١١ / ٢٢٤.