الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٩٠ - ١ - أخبار الصحابيات
إنّ ما نسب إلى أم الفضل بنت الحارث زوجة العباس بن عبد المطلب([٢٩٢]) في أمر رؤياها مع العلم أنّها كانت مع زوجها العباس بن عبد المطلب في مكة حينما ولد الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) ولم يكن العباس قد آمن بعد والمحتمل ان تكون الرواية من وضع العباسيين الذين يهمهم إثبات أمر كهذا. أو تكون رؤية أم الفضل كانت قبل هجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من مكة وذلك يكون بطبيعة الحال قبل زواج فاطمة (عليها السلام) أصلاً والاحتمال الثالث أن يكون في حجرها كإرضاعه لأنّه يستحيل منها ذلك والظاهر من كتب التاريخ أنّ صاحبة الرؤيا، وصاحبة المنام المذكور هي أم أيمن([٢٩٣]) والفرق بين الروايتين بدل في " حجري " برواية أم الفضل " في بيتي " برواية أم أيمن. والرواية كما جاءت على لسان الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله: "أقبلت جيران أم أيمن إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنّ أم أيمن لم تنم البارحة من
[٢٩٢] العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وام العباس نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك، ولد العباس بن عبد المطلب قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث سنين وكان أسن من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بثلاث سنين. عم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسيد من سادات الصحابة، وهو من أصحاب الامام علي (عليه السلام) توفي بالمدينة سنة (٣٤ هـ / ٦٥٤م) وصلى عليه عثمان بن عفان ودفن بالبقيع. ينظر ، ابن سعد: الطبقات ٤ / ٥؛ خليفة بن خياط: الطبقات ١ / ٢٩؛ العجلي: معرفة الثقات ٢ / ١٩؛ الطوسي: الرجال ٤٣؛ الحلي: خلاصة الاقوال ٢٠٩.
[٢٩٣] أم أيمن حاضنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقال اسمها بركة، وهي والدة أُسامة بن زيد ماتت في خلافة عثمان. ينظر، ابن عبد البر: الاستيعاب ٤ / ١٩٢٥؛ المزي: تهذيب الكمال ٣٥ / ٣٢٩؛ ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب ١ / ٧٥٥.