الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٦٢ - ١ - السنة النبوية والبكاء
عليه وآله وسلم) في المسجد يعرف فيه الحزن بعدما جاء خبر مقتل زيد بن حارثة ([١٨٨]) وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة ([١٨٩]).
وحزن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حزناً شديداً على مقتل القراء ([١٩٠]).
عن أنس بن مالك قال: " قنت ([١٩١]) رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شهراً حين قتل القراء فما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حزن حزناً قط أشد منه ([١٩٢]).
كما بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على العديد من أصحابه عند موتهم ومنهم عثمان بن مظعون، عن عائشة: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت فكشف عن وجهه ثم انكب عليه فقبله وبكى حتى رأيت الدموع تسيل على وجنتيه ([١٩٣]).
[١٨٨] البيهقي: السنن الكبرى ٤ / ٥٩ وينظر، البخاري: الصحيح ١ / ٤٣٧؛ مسلم: الصحيح ٢ / ٦٤٤.
[١٨٩] عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الخزرجي الأنصاري الشاعر أحد السابقين شهد بدراً واستشهد بمؤتة وكان ثالث الأمراء بها استشهد سنة (٨ هـ / ٦٣٠م). ابن حبان: الثقات ٣ / ٢٢١؛ ابن عبد البر: الاستيعاب ٣ / ٨٩٨؛ ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب ١ / ٣٠٣.
[١٩٠] القراء: هم الذين كانوا يتعلمون القرآن في صفة المسجد أرسلهم رسول الله – ص – الى أهل نجد فقتلوا في الطريق. ينظر: الحلبي: السيرة الحلبية ٣ / ١٦٦.
[١٩١] القنوت: الإمساك عن الكلام، وقيل الدعاء في الصلاة. ابن منظور: لسان العرب ٢ / ٧٣.
[١٩٢] البخاري: الصحيح ١ / ٤٣٧؛ وينظر مسلم: صحيح ٣ / ١٥١١.
[١٩٣] الصنعاني: المصنف ٣ / ٥٩٦؛ وينظر، البيهقي: السنن الكبرى ٣ / ٤٠٧؛ ابن الجوزي: صفة الصفوة ١ / ٤٥٢؛ الزيلعي: نصب الراية ٤ / ٢٥٨.