الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٤١ - ١- كتاب الله تعالى
البيت (عليهم السلام) للشعائر الحسينية ان تحفظ الرسالة الخاتمة من الضياع أو التشويه والتحريف إذ حأول الأمويون منذ البداية تحريف الحقائق وتزييفها عندما طرحت قضية الإمام الحسين (عليه السلام) على أنها عملية خروج على السلطة الشرعية المتمثلة بيزيد وتسميتهم بالخوارج ([١٠٣]).
وما كان للشعائر الحسينية أن تؤدي هذا الدور والتأثير في الوسط الإسلامي ما لم تمتلك المستند الشرعي الأصيل الذي أوجد فيها القوة والعطاء ومنحها البقاء والديمومة، لذا نجد جذرية تلك الشعائر متمثلة في الممارسات العزائية كالبكاء، والرثاء، وإقامة المجالس، والزيارة. وكل مفردات العزاء تلك استندت على ركيزتين أساسيتين قامت عليها البنية المعرفية في الفكر الإسلامي وهما المؤسس والمشرع لأي فعل أو عمل.
١- كتاب الله تعالى
المشتمل على السور التي أوضحت الأحكام والدساتير والقصص والمواعظ وغيرها، فالقرآن الكريم فيه تبيان لكل حكم ولكل شيء وفيه جميع الهداية والرحمة التي أرادها الله لعباده ([١٠٤]) ووصف الله تعالى القرآن بأنه {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً} ([١٠٥]) ودعا الله المؤمنين إلى الإيمان به وبرسوله والكتاب المنزل عليه لقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ
[١٠٣] الدينوري: الأخبار الطوال ٢٨٥.
[١٠٤] الشهرستاني ، محمد علي: مدخل الى علم الفقه ٧٧٠.
[١٠٥] سورة النحل: الآية ٨٩.