الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٩٦ - أ - موقف السلطة العباسية
استولى على أمور السلطة كلها، ومنع أهل الكرخ وباب الطاق من النوح في عاشوراء، وتعليق المسوح " ([١١٨٠]). وكذلك أورد ابن كثير بقوله: " فلم يفعلوا شيئاً من ذلك وقد كان هذا الرجل - الكوكبي - من أهل السنة " ([١١٨١]). وزاد الذهبي بقوله: " وكان يعمل من نحو ثلاثين سنة " ([١١٨٢])، وأن في كل هذا تأكيد على أنه كان أول منع وقع في زمن البويهيين.
ونتيجة لتكرار حصول الفتن بين الطائفتين استلزم ذلك أن تتدخل السلطة لاتخاذ إجراءات احترازية لمنع وقوع الاشتباكات بينهما ففي سنة (٣٩٣ هـ / ١٠٠٢ م) أقدم عميد الجيوش ([١١٨٣]) على " منع أهل الكرخ وباب الطاق في عاشوراء من النوح في المشاهد، وتعليق المسوح في الأسواق، فامتنعوا، ومنع أهل باب البصرة وباب الشعير([١١٨٤]) من مثل ذلك فيما نسبوه إلى مقتل مصعب بن الزبير بن العوام"([١١٨٥]).
[١١٨٠] المنتظم: ٩ / ١٥؛ وينظر، اليافعي: مرآة الجنان ٢ / ٤١٥.
[١١٨١] البداية والنهاية ١١ / ٣١١.
[١١٨٢] تاريخ الإسلام ٢٧ / ١٢؛ العبر ٣ / ٢٢؛ وينظر، ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة ٤ / ١٦٢.
[١١٨٣] الأمير الوزير: أبو علي، الحسين بن أبي جعفر أستاذ هرمز ولد سنة (٣٥٠ هـ / ٩٦٢م) وتوفي سنة (٤٠١ هـ / ١٠١٠م). كان أبوه الأمير أبو جعفر حاجباً لعضد الدولة، وخدم أبو علي بهاء الدولة فاستنابه على العراق، فقدمها سنة ٣٩٦ هـ / ١٠٠٥ م والفتن ثائرة بها، فضبط العراق بأتم سياسة. ينظر، الذهبي: سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٣٠؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٢ / ٣١٤.
[١١٨٤] باب الشعير: محلة ببغداد فوق مدينة المنصور، قالوا كانت ترفأ إليها سفن الموصل، والبصرة، والمحلة التي ببغداد، وتعرف بباب الشعير هي بعيدة من دجلة، بينها وبين دجلة خراب كثير والحريم وسوق المارستان وقد نسب إليها بعض الرواة. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ١ / ٣٠٨.
[١١٨٥] ابن الجوزي: المنتظم ٩ / ٧٩؛ الذهبي: تاريخ الإسلام ٢٧ / ٢٢٧؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٢ / ٢١٤؛ ابن كثير: البداية والنهاية ١١ / ٣٣٢؛ ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة ٤ / ٢٠٦.