الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٨٣ - أ - موقف السلطة العباسية
الرخجي([١١٤٢]) وأبو السمط([١١٤٣]) من ولد مروان بن أبي حفصة من موالي بني أمية، وعبد الله بن محمد ابن داود الهاشمي ([١١٤٤]) المعروف بابن أترجه، وكانوا يخوفونه من العلويين ويشيرون عليه بإبعادهم والإعراض عنهم والإساءة إليهم ثم حسنوا إليه الوقيعة في أسلافهم الذين يعتقد الناس علو منزلتهم في الدين، ولم يبرحوا به حتى ظهر منه ما كان " ([١١٤٥]).
أما المسعودي، فقد ذكر الحادثة بقوله: " وفي سنة (٢٣٦ هـ / ٨٥٠ م)
[١١٤٢] عمر بن فرج الرخجي الكاتب، كان من علية الكتاب، يصلح للوزارة، سخط عليه المتوكل، فأخذ منه ما قيمته مائة وعشرون ألف دينار ثم صالحه على أن يرد إليه ضياعه على حاله، ثم غضب عليه وصفع ستة الآلاف صفعة في أيام، وألبس عباءة. ثم رضي عنه ثم سخط عليه ونفاه. توفي ببغداد، استعمله المتوكل على المدينة ومكة فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس، ومنع الناس من البر بهم، وكان لا يبلغه أن أحداً أبرّ أحداً منهم بشيء وإن قل إلا أنهكه عقوبة، وأثقله غرماً، حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة، ينظر، أبو الفرج الأصفهاني: مقاتل الطالبين ٤٧٩؛ الذهبي: تاريخ الإسلام ١٧ / ٢٨٤.
[١١٤٣] مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، أبو الهيذام – وقيل أبو السمط: وكان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم اعتقه يوم الدار، لأنه أبلى يومئذ بلاءً حسناً وأسمه يزيد. وقيل أبا حفصة كان يهودياً أسلم على يد عثمان بن عفان، وقيل على يد مروان بن الحكم، ومروان بن سليمان شاعر مجود محكك للشعر، وهو من أهل اليمامة، قدم بغداد ومدح المهدي والرشيد وكان يتقرب إلى الرشيد بهجاء العلوية في شعره. ينظر، الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ١٣ / ١٤٤؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٥٧ / ٢٨٥؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٨ / ٤٧٩.
[١١٤٤] ابن أترجة، عبد الله بن محمد بن داود الهاشمي من ندماء المتوكل والمشهور بالنصب والبغض لعلي ابن أبي طالب (عليه السلام)، وقد قتل بيد عيسى بن جعفر، وعلي بن زيد الحسينيين بالكوفة قبل موت المعتز بأيام. ينظر، الذهبي: تاريخ الإسلام ١٩ / ١٥؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٧ / ٢٥٧.
[١١٤٥] الكامل في التاريخ ٦ / ١٠٨؛ أبو الفدا: المختصر في أخبار البشر ٢ / ٣٨؛ ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب ٢ / ٨٦.