الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٥٦ - الموقف في العصر الأموي
إنّ سؤال زرارة للإمام الباقر (عليه السلام) عن زيارة الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) على حال الخوف والذي يشير إلى الإجراءات القمعية التي كانت تتبعها السلطة الأموية ضد زوار قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وكأنما زرارة كان يتطلع من خلال سؤاله للإمام الباقر (عليه السلام) لتوجيه يصدر من الإمام فيه بيان الحكم الشرعي للزيارة في حالة الخوف في الاستمرار في الشروع بالزيارة أو التوقف في هكذا حال.
وفي رواية أخرى، عن الإمام الباقر (عليه السلام) وهو يتفقد أصحابه من خلال سؤالهم عن إتيان زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) ما رواه محمد بن مسلم ([١٠٦٥]) في حديث قال: " قال لي أبو جعفر (عليه السلام) هل تأتي قبر الحسين (عليه السلام)؟ قلت على خوف ووجل، فقال: ما كان من هذا أشد فالثواب فيه على قدر الخوف، ومن خاف في إتيانه أمن الله روعته يوم القيامة، يوم يقوم الناس لرب العالمين، وانصرفوا بالمغفرة، وسلمت عليه الملائكة وزاره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ودعا له، وانقلب بنعمةٍ من الله وفضل لم يمسسه سوء واتبع رضوان الله... " ([١٠٦٦]).
[١٠٦٥] محمد بن مسلم بن رباح، أبو جعفر الأوقص الطحان، مولى ثقيف الأعور، من وجوه الشيعة بالكوفة فقيه ورع، صحب أبا جعفر الباقر (عليه السلام) وأبا عبد الله الصادق (عليه السلام) وروى عنهما وكان أوثق الناس، مات سنة (١٥٠ هـ / ٧٦٨م). ينظر، النجاشي: الرجال ٣٢٣؛ الطوسي: الرجال ٢٩٤؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ١٨ / ٢٦١.
[١٠٦٦] ابن قولوية: كامل الزيارات ٢٤٥؛ وينظر، الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٤ / ٤٥٨؛ المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ١١؛ النجفي: موسوعة أحاديث أهل البيت ٤ / ٤٠٥.