الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٥٥ - الموقف في العصر الأموي
الرواية اهتمام الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) بزيارة قبر أبيه من خلال سؤال زائدة بن قدامة بن مسعود الثقفي ابن عم المختار، كما تبرز موقف السلطة الأموية ممن يتعاطف مع أهل البيت أو يزور قبورهم وما يمثله ذلك التعاطف من خطر خصوصاً إن كان الزائر أحد أمراء الدولة الأموية، فزائدة هو أحد رجالات الدولة الأموية الذي قتل في حدود سنة (٧٦ هـ / ٦٩٥ م) ([١٠٦٢]).
كما كشفت نصوص روائية أخرى عن حالات تنامي ثقافي أوجده الأئمة (عليهم السلام) في أتباعهم بخصوص الشعائر الحسينية وأوضحت مستويات الزيارة وكيفيتها، وكيفية تعاطي السلطة الأموية مع الزائرين طيلة فترة الحكم الأموي ومن تلك الروايات ما روي عن زرارة بن أعين ([١٠٦٣])، قال: قلت لأبي جعفر الباقر (عليه السلام) " ما تقول فيمن زار أباك على خوف. قال: يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر وتلقاه الملائكة بالبشارة ويقال له لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك. " ([١٠٦٤]).
[١٠٦٢] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٨ / ٢٩٨.
[١٠٦٣] زرارة بن أعين بن سنسن مولى لبني عبد الله بن عمرو السمين بن أسعد بن همام بن قرة بن ذهل ابن شيبان، واسمه عبد ربه، وزرارة لقب له، ويكنى أبا الحسن، شيخ الشيعة في زمانه ومتقدمهم، كان قارئاً فقيهاً متكلماً شاعراً أديباً، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين، صادقاً فيما يرويه. ومات زارارة سنة (١٥٠ هـ / ٧٦٨م).ينظر، النجاشي: الرجال ١٧٥؛ والطوسي: الفهرست ١٣٣؛ ورجال الطوسي ١٣٦.
[١٠٦٤] ابن قولويه: كامل الزيارات ٢٤٣؛ وينظر، الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٤ / ٤٥٦؛ المجلسي: بحار الأنوار٩٨ / ١٠؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٤٣٤.