الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣١١ - اهتمام بعض الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء بعمارة القبر وأمنه وزيارته
هـ / ٩٧٩ م وهو أحد اللصوص وقطاع الطرق الذي نهب مشهد الإمام الحسين (عليه السلام) ([٩٢٢]).
كما أولى السلاطين البويهيون عناية خاصة بتشييد قبور الأئمة ومنهم السلطان البويهي عضد الدولة ([٩٢٣]) الذي كان يكثر الزيارة للمشهدين المقدسين ويتفقد أحوال الناس ويأمر بتلبية مطالبهم وقد ذكر ابن طاووس ذلك بقوله: " كانت زيارة عضد الدولة للمشهدين الشريفين الطاهرين الغروي والحائري في شهر جمادى الأولى في سنة ٣٧١ هـ / ٩٨١ م وورد مشهد الحائر مشهد مولانا الحسين (عليه السلام) لبضع بقين من جمادى، فزاره وتصدق، وأعطى الناس على اختلاف طبقاتهم، وجعل في الصندوق دراهم ففرقت على العلويين فأصاب كل واحد منهم اثنان وثلاثون درهماً، وكان عددهم ألفين ومائتي اسم ووهب للعوام والمجاورين عشرة آلاف درهم، وفرق على أهل المشهد من الدقيق والتمر مائة ألف رطل ومن الثياب خمسمائة قطعة، وأعطى الناظر عليهم ألف درهم"([٩٢٤]).
والظاهر من رواية ابن طاووس التي ذكر فيها زيارة عضد الدولة في الربع الأخير من القرن الرابع الهجري للكوفة وكربلاء، ان المدينتين المقدستين
[٩٢٢] ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٧ / ٣٩١.
[٩٢٣] أبو شجاع فناخسرو الملقب عضد الدولة بن ركن الدولة أبي علي حسن بن بويه الديلمي كان كامل العقل غزير الفضل حسن السياسة شديد الهيبة بعيد الهمة ذا رأي ثاقب وتدبير صائب محباً للفضائل ومحباً للعلم منشغلاً به. ينظر، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٤ / ٥٠؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ٢٤ / ٦٤.
[٩٢٤] ابن طاووس: فرحة الغري ١٥٤ – ١٥٦؛ وينظر، الثقفي: الغارات ٢ / ٨٦٩.