الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٠٠ - ١- كرامات القبر
طالب، وترك التعرض لشيعتهم ودفع الأذى عنهم ([٨٧٨]).
وبقيت شعيرة الزيارة مستمرة يتعاهدها شيعة آل البيت (عليهم السلام) بدون انقطاع حتى في أشد الأوقات حراجة، وقد ذكر ابن طاووس بسنده عن أبي الحسين علي بن الحسين بن الحجاج قال: " كنا جلوساً في مجلس ابن عمي أبي عبد الله محمد بن عمران بن الحجاج([٨٧٩]) وفيه جماعة من أهل الكوفة من المشايخ وفيمن حضر العباس بن أحمد العباسي، وكانوا حضروا عند ابن عمي يهنئونه بالسلامة لأنه حضر وقت سقوط سقيفة سيدي أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) في ذي الحجة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين..."([٨٨٠]).
وقد أورد الطوسي روايات تحكي عن الزيارة في زمن غيبة الإمام المهدي (عليه السلام) وفيها لقاء بعض الزوار بحضرة الإمام المهدي، والأخرى فيها توجيه من الإمام للشيعة لزيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام)([٨٨١]). وذكر الطوسي بسنده عن أبي عبد الله بن سورة القمي([٨٨٢]) يقول:
[٨٧٨] المسعودي: مروج الذهب ٤ / ١١٠.
[٨٧٩] محمد بن عمران بن الحجاج السبيعي: روى الكليني، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن الحجاج السبيعي. ينظر، الخوئي: معجم رجال الحديث ١٨ / ٨٧.
[٨٨٠] فرحة الغري ١٦٠؛ وينظر، الطوسي: تهذيب الأحكام ٦ / ١١١؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٢ / ٢١١؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٣٢٩.
[٨٨١] الغيبة ٣٧٠؛ وينظر، الراوندي: الخرائج والجرائح ١ / ٤٧١؛ المجلسي: بحار الأنوار ٥١ / ٣١٨.
[٨٨٢] أبو عبد الله بن سورة: هو الحسين بن محمد بن سورة القمي، كان معاصراً لوالد الشيخ الصدوق، روى عنه ابن نوح وغيره. ينظر، بحر العلوم: الفوائد الرجالية ٣ / ٢٩٧؛ النمازي: مستدركات علم رجال الحديث ٣ / ١٩١؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ١٧ / ٣٤٥.