الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٧٨ - عناية أهل البيت (عليهم السلام) بزوار قبر الإمام الحسين (عليه السلام)
السلام) وتكرار زيارته.
وروي عن الإمام محمد الجواد (عليه السلام) أنّه قال: " من زار الحسين (عليه السلام) ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان - وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر - {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أمر حَكِيمٍ}([٨٠٦]) صافحه أربعة وعشرون ألف ملك ونبي ([٨٠٧]) أو روح أربعة وعشرين ألف ملك ونبي " ([٨٠٨]) كلهم يستأذن الله في زيارة الحسين (عليه السلام) في تلك الليلة ([٨٠٩]).
كما وقد أشار التنوخي إلى مواسم الزيارة، وخصوصاً زيارة ليلة النصف من شعبان ([٨١٠]) وأشار إلى قدوم بعض الزائرين من همذان إلى العراق لزيارة قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) ([٨١١]).
لقد كان لزيارة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لقبر الإمام الحسين (عليه السلام) الأثر الفاعل في تحفيز أتباعهم ومحبيهم في التشبه بهم والاقتداء بهديهم، كما أكد الأئمة (عليهم السلام) على إحياء تلك الشعيرة المقدسة وبينوا فضلها ووقتها، وما لها من الأجر والثواب الأخروي، وقد عد الأئمة (عليهم السلام) أن زيارة الإمام الحسين (عليهما السلام) فرض واجب على المؤمنين وهو ما بينه الإمام الباقر (عليه السلام) بقوله: " مروا شيعتنا بزيارة
[٨٠٦] سورة الدخان: الآية ٤.
[٨٠٧] الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٠ / ٣٧٠؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٩٥ / ١٦٦.
[٨٠٨] المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ١٠.
[٨٠٩] ابن طاووس: اقبال الأعمال ١ / ٣٨٣؛ وينظر، البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٤١٠.
[٨١٠] الفرج بعد الشدة ١ / ١٩٣.
[٨١١] الفرج بعد الشدة ٢ / ١٢٦.